لماذا لا نجعل العيد عاماً ؟!!
العيد شكر لله على نعمة إنجاز الطاعات وقبولها بإذنه تعالى لماذا لا نعيشه مع امتداد الزمن بأيامه وأعوامه، لماذا لا نجعله عاماً في كل عام وسنة في كل سنة ووجوداً للوجود كله، لماذا تضيع أيامنا السعيدة دون استغلال واستفادة منها كأعياد، لماذا لا تستمر ورشات العمل في المنازل وخارجها استعداداً للعيد واستقباله في أجمل الثياب، وأنقى القلوب، وأطهر النفوس وأنظفها ومع حدة الوجدان والمشاعر، فلا مشاكل بين الزوجين ولا قسوة على الأبناء ولا تنافر بين الأهل والأقرباء والأصحاب، ولا حسد ولا بغضاء ولا جشع ولا طمع ولا أنانية ولا حب الذات ولا استغلال للآخرين، لا ظلم ولا تعدي على الحقوق في هذه السنة والسنوات التي تليها ؛ لماذا العيد لأيام فقط؟! لماذا لا تدوم زيارات الأرحام ولا تنقطع ؛ لماذا ننتظر حتى تأتي الأعياد وتذكر الناس بأرحامهم وأقربائهم؟! لماذا لا يستمر البذل والعطاء وتذكر الفقراء والمحتاجين في كل يوم من كل عام كما نتذكرهم في الأعياد ؟!
لماذا لا تستمر ورشات العمل في المنازل وخارجها استعداداً للعيد واستقباله في أجمل الثياب، وأنقى القلوب، وأطهر النفوس وأنظفها ومع حدة الوجدان والمشاعر، فلا مشاكل بين الزوجين ولا قسوة على الأبناء ولا تنافر بين الأهل والأقرباء والأصحاب، ولا حسد ولا بغضاء ولا جشع ولا طمع ولا أنانية.
وحتى يتحقق لنا معنى العيد الصحيح؛ عيد الأمة الإسلامية يجب أن نكون كما أراد لنا الله أن نكون، قلوباً وعقولاً في جسد واحد، يفكرون بعقل واحد، ويتكلمون بلسان واحد وإن اختلفت اللغات، المنطق واحد والرأي واحد، في عالم واحد، ووطن واحد ؛ عالم الإنسان المسلم في مشارق الأرض ومغاربها، هذا اليوم المبارك الذي أتمنى أن يظل عيداً على الدوام، وعلى امتداد الزمن ومظهراً من مظاهر وحدة القلوب، وصفاء النفوس، وتعانق الأفئدة، وتلاقي الأرواح . ولعل عيدنا هذا يكون عيدين عيد الفطر وعيد وحدة سوريا وزهورها أحباب الله ؛ يمرحون ويلعبون بثياب العيد المخضبة بألوان قوس قزح الزاهية لا بثياب مخضبة بالدماء ؛ أو ملفوفين بالأكفان، أبشروا وأمِّلوا ما يسركم ؛ وانتظروا ؛ فالعيد آت والنصر قريب ؛ وما بعد العسر إلاّ اليسر فقد حوصر المسلمون في الخندق وبعدها فتحوا مكة ، وكل عام وأنتم بخير ؛ عيدكم مبارك، وأيامكم سعيدة، وينعاد علينا وعليكم وعلى المسلمين بالفرح والسرور؛ وكل عام وجميعنا حكومة وشعباً والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات . ومن العايدين ومن الفايزين إن شاء الله.