محمد عبدالعزيز السماعيل

أوباما وفرص الرئاسـة الثانيـة

تخوّف أوروبا من خروج اليونان خارج منطقة اليورو ليس من أجل العيون اليونانية الكحيلة؛ بل لأن هذا الأمر يهدّد مستقبل (العملة) الموحّدة التي ربطت دول أوروبا باتحاد بدء يرتعش خوفًا من التفكّك والسقوط، وأكد ذلك وزير الاقتصاد والمال الفرنسي موسكوفيسي حين قال ان خروج اليونان من منطقة اليورو سيتسبب في انتشار ازمة ديون على نطاق لا يمكن توقعه، وأيدت ذلك وكالة موديز للتصنيف الائتماني حيث قالت: «إن خروج اليونان من منطقة اليورو قد يشكّل خطرًا على استمرار وجود اليورو» .هذا الخوف مشابه لخوف الرئيس الأمريكي على اليونان، ولكن مع اختلاف النتائج، فالرئيس أوباما خائف على اليونان واقتصادها؛ لأن ذلك سيؤثر سلبًا على أوروبا واقتصادها، وهذا بدوره سيؤثر على أمريكا وانتخاباتها، وقد يقضي على فرص أوباما في اعادة انتخابه للرئاسة المقبلة، التي بدأ ينسف من أجلها المبادئ واحدًا تلو الآخر.من العقبات الكبيرة التي تعرقل طريق أوباما إلى البيت الأبيض ما أشيع عن كتاب جديد سيصدر قريبًا يتناول جوانب من حياة الرئيس أوباما، وسيتناول الكتاب اعترافات أوباما بتدخين مخدر الماريجوانا (أخت الحشيش) وولعه بها عندما كان طالبًا في المرحلة الثانوية.بدءًا بالتزاماته في عملية السلام والتقاعس حول حقوق الفلسطينيين التي كشف عنها في تصريحاته المنحازة - أمام زعماء الاتحاد الأرثوذكسي اليهودي في أمريكا ـ التي حمل فيها الجانب الفلسطيني مسؤولية تعثر التسوية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهذا من أجل الحصول على الدعم الانتخابي من اللوبي الصهيوني في بلاد العم سام، وليس هذا ما يواجه الرئيس الأمريكي ويقف عثرة في طريقه للترشيح مرة أخرى، بل هناك العديد من المشكلات التي بدأت تخرج على السطح، منها مطالبة بولندا من البيت الابيض باعتذار رسمي بعد ان تحدث الرئيس أوباما - أثناء اعلانه عن منح الميدالية الرئاسية للحرية لمقاتل من المقاومة البولندية - عن «معسكر بولندي للموت»، وكان أوباما ينبّه العالم الى المحرقة النازية التي نفذت على ارض بولندا، ونسي أو تجاهل الرئيس أن هذه القضية ذات حساسية في بولندا، لأنها عانت من الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية، وهي تحاول تبرئة ساحتها من أي مسؤولية عن المحارق النازية لليهود في أوروبا، وأيضًا من العقبات الكبيرة التي تعرقل طريق أوباما إلى البيت الأبيض ما أشيع عن كتاب جديد سيصدر قريبًا يتناول جوانب من حياة الرئيس أوباما، وسيتناول الكتاب اعترافات أوباما بتدخين مخدر الماريجوانا (أخت الحشيش) وولعه بها عندما كان طالبًا في المرحلة الثانوية.إذا اضفنا إلى كل ذلك التحقيقات القائمة اليوم فيما يشتبه أنه تسريب لمعلومات سرية اتهم البيت الأبيض بتسريبها لتعزيز فرص الرئيس أوباما في الانتخابات الرئاسية المقبلة فإننا بهذا نستطيع القول إن فرص الرئيس أوباما ضئيلة في الفوز مرة أخرى.