طرفة عبدالرحمن

تأديب الزوجات

لم أفهم بعد حكمة وزارة العمل من إبقاء باب الاستقدام مفتوحا أمام العمالة المنزلية الأفريقية فقط رغم أن هذا النوع من العاملات أصبح يشكل خطراً وضرراً على الخلق سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي فالمواطن (الغلبان)

يضطر تحت ضغط الحاجة لهذه العاملة لاستقدامها من هذه البلدان الأفريقية ورغم أنها ترجح بمجموعة من المعايير الرديئة من عدم التدريب والصعوبة في التعامل وسجل إجرامي حافل سجله أبناء جنسها يظل المواطن يرفع يديه بالدعاء أن يكون حظه فائقاً وصاحياً معه هذه المرة فيوفق بها.. لكن للأسف ظروف مجتمعه هي من تخيب حظه.

يبدو أن وزارة العمل أرادت أن تؤدب النساء حتى ينشغلن بأعمال المنزل ويتركن الغيبة والثرثرة ويدعن أزواجهن في حالهم.وضاع في عملية التأديب مصالح الموظفات وغيرهن من أصحاب الحاجة الفعليةقطعاً لن تأتي خادمة تعمل في منزل أحدهم براتب 700 ريال وهي تعلم أن قيمة عملها في السوق السوداء2500ريال وأكثر خاصة مع وجود جدها الأكبر وأحفاده هنا والذي يشكل مصدر دعم لها.. أيهما الأفضل أن تستلم المبلغ الأول أم الثاني؟! وربما تحترف المهنة أكثر في المستقبل وتضع قدما على قدم وتصبح سمسارة تأخذ مبلغاً عندما توفق رأسين بالحلال (أسرة محتاجة لخادمة مع خادمة هاربة) وتفتح بهذه المبالغ التي تتقاضها منزلاً وتدرب أبناءها وأحفادها على هذه المهنة. يبدو أن وزارة العمل أرادت أن تؤدب النساء حتى ينشغلن بأعمال المنزل ويتركن الغيبة والثرثرة ويدعن أزواجهن في حالهم.وضاع في عملية التأديب مصالح الموظفات وغيرهن من أصحاب الحاجة الفعلية. بعد أن احتلت العاملة الأفريقية الساحة السعودية عرفت قيمة العاملة الآسيوية وهنا تبرز الحاجة التأديبية للوزارة للمواطنين، فهي تعاقب كل الأسر التي تطاولت على خادمتها سلفا.فالمرأة أو الأسرة التي ضربت خادمتها الآسيوية أو أساءت لها بأي أمر، أحضرت لها الوزارة تلك (الأفريقية) لتضربها ومن لم يتعلم بالضرب تعلم بالخسارة نتيجة الهروب. سؤال يبرز لماذا حدث فجأة شح رهيب في هذه السوق؟! من المستفيد؟! لماذا فجأة أصبحت كل الدول التي نستقدم منها مسبقاً غير صالحة وبها عيوب لا يراها إلا فئة معينة لا تمثل إلا نفسها؟كم يا ترى ستصبح مكاسب الشركات التي ستطأ قدمها هذه التجارة خاصة وهي معدودة وتحظى بميزة الاحتكار وفي ظل شح كبير(أدب المواطن)؟؟ فكروا معي فالإجابات هربت مني.