شجرة العائلة .. «مسمار بلوح»!!
في حديث تلفزيوني وفق الدكتور عبد العزيز المحرج في التقاط مثلبة من مثالب بعض السعوديين، المتفاخرين بأنسابهم وأحسابهم وعضلات عوائلهم وقبائلهم، وقد كنت معه كلمة بكلمة حين اشتد قوله : إن ذلك التفاخر الذي يحدث من كثير من العوائل لا يحسب لها بل عليها، خاصة أن ارتكاب موبقات الحسب والنسب تؤخر وتقدم في تراتبية الإنسان وتقسيمه إلى عزيز ووضيع. نحن نعلم أن كثيرا من العوائل تسابقت لترسم شجرة العائلة وتعلقها في صدور بيوتها وهي لا تعلم أن هذه الأشجار الملونة بالعصبية لا تعدو كونها كما يقول المثل النجيدي : «مسمار بلوح»، أي أنها بلا أية قيمة حتى وإن ظن أهلها أنهم ينالون المجد من تلابيبه لأنهم أبناء وبنات فلان أو أنهم من عترة علان أو يتحدرون من ذلك الجد، الذي عبر في هذه الحياة الدنيا مثل عبور ظل شجرة.المجد ـ أيها الأخوة المسلمون والأخوات المسلمات ـ لا يؤخذ بعصا شجرة العائلة التي يُلوح بها في وجوه من لا أشجار لهم، بل يؤخذ بحسن الخلق ورقي التعامل واحترام آدمية الإنسان أيا كان أباه أو جده، لذلك ليس من العقل في شيء أن يتعامل الأب مع أبنائه على أساس أنهم الشجعان الفرسان الأكارم والأشداء من صلب فلان أو علان، وأنهم موسومون سلفا بارتفاع قدرهم عن أقدار الآخرين.أنت ـ أيها الإنسان ـ سواء لونت شجرة عائلتك أم لم تلونها محسوب على سويتك، التي أحسن الله خلقها ولم يستثن منها أحد.. وسواء علقت في غصن شجرة في صدر البيت أم لم تعلق فإن ما ينظر إليه الناس منك هو أخلاقك وتصرفاتك وتسامحك واحترامك لنفسك وللناس أجمعين.. وما عدا ذلك هو مرة أخرى : «مسمار بلوح».. هل فهمتم؟