محمد العصيمي

علة مطار جدة.. وضجيجه.. وصفيره!!

يبدو أننا هنا نتحدث عن محطة للجمال وليس عن مطار على مشارف القرن الحادي والعشرين.. ويبدو أن الجهة المسؤولة عن مطار جدة والجهة المسؤولة عن الطيران منه والهبوط فيه، لن يعجبهم هذا الحديث عن مطارهم وتخلفه وسوء خدماته، لكنهم يجب أن يبلعوا (الحقيقة المرة) مع المواطنين، الذين إذا ذكر مطار جدة التفتوا إلى بعضهم: «عسى خبر خير».

الصور التي نقلت من هناك، عبر كل الوسائل، مساء يوم الأحد الماضي، تدل على أن القوم يتنافسون على شراء ودحو الطين والعجين في آذانهم. كانت الصورة كارثية بكل المقاييس على مئات الركاب: على الأقل 7 رحلات متأخرة إلى نجران والرياض والدمام والقصيم وكان حظ المدينة رحلتين متأخرتين.. الناس فوق بعضهم.. وأهل نجران صفقوا وصفروا حين أعلن عن موعد إقلاع رحلتهم المتأخرة.!!وقد حاول البعض أن يفسروا الأمر طلوعا ونزولا في الاجتهادات، لكن الأمر يبقى على ما هو عليه، وهو أن حالة مطار جدة والرحلات منه وإليه عذاب في عذاب. والأمر المؤسف القائم هناك لم يحدث البارحة، فلكل يوم حكاية جديدة مع المطار القضية والمطار المشكلة.. والمطار والخطوط، التي نخرم آذاننا كل سنة طمعا بالحلق الذي تعدنا به، لتبقى آذاننا أبدا مخرمة وبلا حلق.اليوم نحن في رمضان، حيث موسم من أكبر مواسم مطار جدة، بوابة الحرمين الشريفين.. وغدا سيأتي رمضان آخر وآخر وسنتذكر كيف تحدثنا هذا العام كما تحدثنا العام الماضي وما قبله بسنوات.!! لا يبدو أن هناك حلولا جادة لعلة هذا المطار، طالما أن الأمر متعلق بالمواطن المسافر.. المضطر الغلبان.