مصارع الظلمـة
الجيش السوري العرمرم كان يصنف من أقوى الجيوش العربية، يتفكّك وينهار أمام مجموعاتٍ من العزل، وفرق ممن انشقوا من الضباط والجنود بكرامتهم عن الطاغية.العيون تتقلب في السماء، والأيدي تهتز بين يدي رب العالمين من أرامل وثكالى ويتامى، ويأتي الانتقام عظيمًا كما كانت الجرائم عظيمة، يتفجّر مبنى الأمن القومي بالخلية السرية التي تمثل القيادة العليا لكل العمليات الإجرامية، بأكملها تقتل في لحظة واحدة وهي التي كانت تدفع الجند إلى القتل والنهب والحرق والتعذيب والسحل وهتك الأعراض، وتنهاهم عن شيء واحد فقط؛ هو: الرحمة.. نعم الرحمة بهؤلاء الضعاف؛ أطفالًا ونساء!!
الحقيقة التي يتجاهلها الظلمة: أن سُنّة الله لا تتخلف، وأن يد الله تطال كل مخلوق في هذا الكون، فلن يستطيع أحد أن يفر من قدر الله وقوته مهما تحصّن، يقول عز من قائل: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ [أي من حصونهم] وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِم الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا}.
الحقيقة التي يتجاهلها الظلمة: أن سُنّة الله لا تتخلف، وأن يد الله تطال كل مخلوق في هذا الكون، فلن يستطيع أحد أن يفر من قدر الله وقوته مهما تحصّن، يقول عز من قائل: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ [أي من حصونهم] وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِم الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا}. لقد هلك هولاكو بعد إفنائه آلاف الخلق، واندحر الاتحاد السوفييتي على أيدي أضعف مظلوميه بعد أن قتل ملايين الناس، وانتهت فترة الرئاسة الأمريكية لبوش الذي تسبب في مقتل الألوف من الشعوب المسلمة بفشل ذريع على جميع الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية والشعبية وبوداع مذل بالأحذية، ووقع القذافي بين يدي من قتل أهلهم وانتهك أعراضهم؛ حتى مات ذليلًا، والتاريخ القديم والحديث يحمل بين صفحاته سجلًا لآلاف الظلمة الذين لقوا جزاءهم بعد عتوّهم وجبروتهم؟ وما من يدٍ إلا يدُ الله فوقها، وما ظالم إلا سيبلى بظالم.السعيد من اتعظ بغيره، فقد عذّب أمية بن خلف مملوكه بلال الحبشي فكان قتل أمية على يده يوم بدر، وطغت أم أنمار على مملوكها خباب بن الأرت فكانت تأتي بصحائف الحديد المحماة تضعها على ظهره؛ لتردّه عن دينه فأصابها مرض لا يريحها منه إلا وضع الحديد المحمي على ظهرها بيد خباب، وتغطرس أبو جهل وتكبّر فكان مصرعه على يدي فتيين صغيرين في بدر، وطغى فرعون واستعلى فكان موته غرقًا ذليلًا بين جنوده.