تمر مرسي وبلح ليلى علوي..!!
ويقول أحد الباعة الظرفاء : إن كل شيء في أرض الكنانة تغير بعد ثورة 25 يناير ، حتى مسميات التمر التي نداعب بها الزبائن، فبينما كانت أسماء تمر رمضان تخييلية عاطفية تتوزعها ليلى علوي وهالة صدقي وإلهام شاهين، سميناها هذا العام بأسماء واقعية سياسية لعلمنا بهموم جمهور الثورة، والقصد الذكي للبائعين ـ فيما يبدو ـ هو أن تتلذذ بالتمرة إن كنت تحب مرسي أو تسحقها بأسنانك إن كنت تكره شفيق والعكس صحيح، وفي الحالتين البائع هو المستفيد، سواء تلذذ المشترون بالتمر أم مارسوا السحق، الذي لا يعاقب عليه القانون.وقد توقعت أن يكون من بين أسماء تمر مصر الرمضاني تمر (الإعلان الدستوري المكمل) وتمر (أحمد الزند) رئيس نادي القضاة، حيث من المتوقع أن يقبل جماهير الإسلام السياسي عليهما أيما إقبال ليعبروا بوضوح عن مدى سحقهما بأسنان الصائمين الجائعين، وسيكملون بذلك ما فعلوه إلى الآن من سحق هيبة المحاكم وتقطيع هدوم الخصوم والإسراف في الأقوال والأفعال، التي لا تدل على نضج سياسي ولا على رغبة في بناء وطن الجميع.أما نحن في المملكة، لو حاولنا تقليد المصريين في تسمية تمورهم الرمضانية، فلا نجد ما نسمي به تمورنا غير ما يشغلنا منذ سنوات، قد نسميه (تمر المتشددين) و(تمر الليبراليين) .. وربما يجوز أن نسميه تمر العباءة على الرأس أو على الكتف .. وقد يكون بيننا ذكي يسمي تمره (تمر أترضاه لأختك).!! أما الشعب فلا تمر له.