نمر النمر.. مثال لإشعال النار!!
صخب الشخصنة والتحريض والاستقواء بالأتباع ليس له علاقة بالدعوة، سواء حدث من نمر النمر أو من غيره من السنة والشيعة، وغيرهما من المذاهب والتيارات. الدعوة، التي نعرفها، عقل راشد ووقار وهدوء وتناول لأسباب الخير والحث عليها لما فيه تحقيق مصالح الوطن، العليا والدنيا. والدولة مسؤولة مسؤولية كاملة عن كفّ أذى (المنابر)، خطب فيها يوسف أو نمر أو سين أو صاد.للمنابر أثر بالغ على المتلقين والجماهير. ومن لم يع هذا الأثر ويتعامل معه بما يعلي من شأن السلامة الوطنية ويدرأ الفتنة فإنه يكون مجرد لاعب بالنار، التي لا تحرق من يعتبرهم أضداده فقط، بل تحرقه هو أولا وتحرق مناصريه، الذين ربما استخدمهم لبلوغ مآرب لا يعرفونها من ظاهر قوله أو فعله. ونحن، جميعا، باعتبارنا مواطنين وليس طائفيين، نرفض أن نُستخدم من سنّي أو شيعي لنكون وقوداً لأجندات فئوية ضيقة لا تدقق في حسابات أمن وطننا وسلامتنا.لا مراء ولا جدال في أن للناس، من كل طوائفهم وألوانهم، حقوقاً منقوصة أو مغيبة، لكن من الغباء المحكم والمطلق أن أشعل النار في بيتني لأفتح الغرف التي ضاعت مفاتيحها. هناك ألف طريقة وطريقة لفتح غرف الحقوق التي يطالب بها الناس.. ومن بين هذه الطرق أصواتهم الهادئة الموزونة على المنابر وفي صفحات الصحف وعبر فضاء التواصل الاجتماعي، وطرق الأبواب والأسباب الصحيحة والآمنة، التي تطالب المسؤول عن هذه الحقوق وتحثه على إحقاقها لأصحابها وللمجتمع ككل. لن يستفيد أحد قط، ولن ينال أحد قط حقوقه من خلال فحش القول وسوء التحريض وتكديس ألفاظ وعبارات الشخصنة حين تطرح قضايانا العامة. وكما كنت ولا أزال، فإنني أصر على أن العقل يجب أن يتقدم المراكب السائرة على طريق حقوقنا وتحقيق تطلعاتنا وتقدم وطننا. وما عدا ذلك، أو ما جافى العقل، فهو أمر مشكوك في نوايا وأهداف صاحبه.