محمد العصيمي

حوسة .. المعلمات البديلات المستثنيات!!

لو كنت أبحث عن إبرة في قش لوجدتها قبل أن أجد (حقيقة) وضع المعلمات البديلات المستثنيات، التائهة في قش ثلاث وزارات: التربية والتعليم، والمالية، والخدمة المدنية. حاولت أن أفهم هذا الوضع ولم أخرج إلا بـ (قالوا وقلنا)، دون أن يكون هناك ما يوحي بوجود نهاية لهذا الموضوع وإحقاق حقوق هؤلاء المعلمات. إن كنت فهمت، بعد جهد جهيد، فإن المعلمة البديلة التي كانت على رأس العمل ولو لم يمض على ذلك سوى أسبوع واحد شملها التثبيت بناء على الأمر الملكي المعروف، بينما المعلمة البديلة التي أمضت عددا من السنوات على هذا الوضع، ولم يحالفها الحظ وقتها أن تكون على رأس العمل، فقد استثنيت من هذا التثبيت، ثم ـ كما تقول المتضررات ـ صدر قرار إلحاقي بتثبيتهن، أدى إلى تشكيل لجنة من الوزارات الثلاث لدراسة المسألة، وإلى الآن، بعد مضي سنة ونصف السنة، ما زلن يطالبن بحقهن، الذي لا يرين فيه لبسا ولا شبهة من أي نوع،وبالتالي، بدلا من هذا اللبن سمك تمر هندي، لماذا لا يجري تثبيت هؤلاء المعلمات وتنتهى المسألة؟ من وجهة نظر عملية بحتة هن مستحقات لذلك، مثلهن مثل من جرى تثبيتهن ولم يبذلن بعد ربع جهود (المستثنيات)، ومن وجهة نظر وظيفية هن محتاجات لوظائف تعليمية مثبتة ليقابلن احتياجات حياتهن وحياة أسرهن، والملك ـ حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية ـ يؤكد في كل مناسبة على ضرورة بذل كل الأسباب لراحة بناته وأبنائه وتأمين سبل الرزق والعيش الكريم لهم.إن استمرار تعليق مثل هذه المسألة لا يخدم أحدا، بل يضيف إلى معاناة هؤلاء المعلمات، اللاتي طال انتظارهن على أمل أن يتفهم المسؤولون وضعهن، ونحن، أيضا، معهن في أهمية وضرورة تفهم هذا الوضع، الذي يعايشن مرارته كل يوم، وإذا كنا نعترف للوزراء بأنهم (أبخص) فإن الأمل معقود على اجتماع (اليوم الواحد) الذي يبحث في تحقيق ما هو في صالحهن وينهي هذه المسألة بعد أن مرت سنة ونصف السنة دون طائل أو حل .. ما رأي وزير التربية والتعليم؟