رومانسية بيت محمد مرسي
لا يعلم طفل (العدوة) وهو يكمل صورة بيت الرئيس الجديد لأم الدنيا، أن الدنيا نفسها تغيرت منذ أيام فقط .. وأن مصر نفسها أصبحت أماً (لدنيا) غير .. دنيا ينتقل فيها ابن القرية البسيط المجتهد والمغترب والمسجون أيام الثورة، إلى قصر الرئاسة، الذي تجري المياه والناس من تحته، والفارق أن هذا (التحت) صار اليوم فوق .. وفوق بما لا يقاس وما لا يتخيل.!!كيف يا ترى تنقلب الدنيا هكذا فجأة ؟ كيف يصبح بيت القرية البسيط جدا هوى لعيون الزائرين، بينما يصبح قصر الرئاسة مصابا بالاتهامات والشبهات والزهد ؟ كيف تحاك عباءات الزهاد من جديد بعد أن انقرضت؟ وكيف لا يبدو أحد، مهما بلغ فقره وهوانه، قادرا على قول رأيه وتحذير الرئيس من التقصير والاستهانة بمطالبه ؟ ما الذي حدث..؟ليس لدي إجابة أو تفسير غير : الله أعلم .. الله أعلم في تدبير كونه، وأعلم حين ينقل الدكتور محمد مرسي من السجن إلى القصر .. وأعلم حين يضع على لسان الفقير ما عجز عنه الغني.