محمد العصيمي

المجاهدة هند الإرياني

للمرأة العربية صولات وجولات هذه الأيام في حياتنا: الثورات والحقوق والبطالة ومكافحة التحرش والتغيير الاجتماعي بشكل عام. وقد اختارت العربية اليمنية هند الإرياني جهادا أعظم ضد ظاهرة تفشي مرض تعاطي القات في اليمن السعيد. وقد بدأت هذه المجاهدة المثابرة حملتها ضد هذا الوباء، القاتل لفرص التنمية والتقدم في بلدها، منذ حين. وهي الآن تخطط لإطلاق حملة: «بقيمة قاتك تشبع جارك».وكم يسرني، ويسر كل عربي بحق، أن تلامس وتطاول كتوف النساء كتوف الرجال، الذين يخلصون لمبادئهم وأهدافهم ووطنيتهم، دون أن ينظروا إلى عوائد شخصية من جهودهم الذاتية ومبادراتهم الرائعة.. تلك المبادرات التي تضيف للحياة العربية أسبابا جديدة لتطورها وخروجها من عنق زجاجة التخلف، الذي يضرب أطنابه منذ عقود في كل ركن من أركان حياتنا.هند الإرياني نموذج آخر من نماذج العطاء النسائي العربي، الباعث على الغبطة والسرور والأمل. وهي بما تصرفه من وقت وجهد، وما تخوضه من حرب ضروس في عش دبابير القات، تثبت أن الإرادة الصلبة تصنع المستحيل حتى لو كانت أسلحة المحارب المخلص مجرد الإيمان والكلمة ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تستثمرها هند باحترافية بالغة لإنجاح حملاتها. وأظن أن هندا مع غيرها من نساء العرب سيسيرن قدرا ليس يسيرا من مستقبلنا، الذي ننتظر اشراقته مع هذا الدفع المتوالي للطموحات والمتغيرات. نساؤنا قادرات على التعلم والتعليم والفعل والصمود والتأثير.. ومن يملك هذه المقومات لن يمنعه أحد من أن يضع خطوته الحقيقية في أرضنا العطشى للخطوات الصادقة المخلصة.شكرا هند ودعاؤنا لك بالتوفيق والسداد والنجاح الكبير في مهمتك الوطنية العربية الصعبة.