الإعلام .. وحسن النية !
يتضح يوماً بعد يوم الدور الذي تؤديه المؤسسة الإعلامية في كافة الأقطار والدول، بل إن هذا الدور وتأثيراته قد تضاعف مع الثورة التقنية التي يشهدها العالم، الأمر الذي جعل القناة الإعلامية ووسائطها المختلفة أهم الوسائل التي يعتمد عليها تحقيق الأهداف في كافة المجالات، ولا ريب أن المؤسسات الإعلامية في بلادنا ومنذ سنوات مضت قد تطورت تطوراً ملحوظاً من حيث توظيف التقنية الحديثة واستثمار العقول والخبرات المتخصصة. وقد أدت التنظيمات التي صدرت مؤخرا عن وزارة الثقافة والإعلام المتعلقة «بضوابط النشر» أو غيرها إلى تحولات نوعية ساهمت في الارتقاء بأداء هذه المؤسسات وأعطتها مساحة كبيرة لمتابعة ما يحدث حولنا، ومراقبة أداء المؤسسات الخدمية الأخرى ذات العلاقة بحياة المواطنين، ومع ذلك فإن طموحاتنا وتوقعاتنا ينبغي أن تكون أبعد من ذلك كله، بحيث يعي القائمون على بعض مؤسساتنا الخدمية هذا الدور ويبادرون إلى تأكيد هذه الشراكة، ومد جسور الثقة مع مؤسساتنا الإعلامية والنظر إلى كل ما يطرح في قنواتها المختلفة بمبدأ «حسن النية».وتوقعاتنا ينبغي أن تكون أبعد من ذلك كله، بحيث يعي القائمون على بعض مؤسساتنا الخدمية هذا الدور ويبادرون إلى تأكيد هذه الشراكة، ومد جسور الثقة مع مؤسساتنا الإعلامية والنظر إلى كل ما يطرح في قنواتها المختلفة بمبدأ «حسن النية» . واعتباره فرصا حقيقية يمكن الاستفادة منها لتعديل أداء مؤسساتهم وتحسينه، ومن هذا الباب نجد بالضرورة أن يلتقي المواطن والمؤسسة الإعلامية والمؤسسة الخدمية لتبني خطط مشروعات مثلاً مع بداية كل عام، تحدد فيها الاحتياجات والخدمات ذات الأولوية من حيث التنفيذ، وتلك التي تحتاج إلى تحسين وتطوير أو حلول ومبادرات أو أفكار لإنجازها، وجعلها في بؤرة الاهتمام، بحيث يتم التنسيق بين كافة هذه الجهات وتحديد آليات التواصل بالوزارة أو المؤسسة المعنية، واستقبال مبادرات المواطنين واقتراحاتهم وأفكارهم ذات العلاقة بالمشكلة ونقلها إلى الإدارة الخدمية المعنية عن طريق القنوات الإعلامية، لاسيما وقد أصبح لدينا مواطنون متخصصون في كل مجال من المجالات العمرانية والتقنية والهندسية والتربوية وغيرها، وبعد أن تدرس هذه المقترحات والبدائل وتثبت نجاعتها وجدواها يتم رصد جائزة مالية أو معنوية لأفضل هذه المبادرات والأفكار والحلول المقدمة من المواطنين والإعلان عنها عبر قنواتنا الإعلامية. كما أن من الأفضل أن تتولى مؤسسة إعلامية محددة شؤون كل منطقة أو محافظة بعينها نظرا لاختلاف حاجات كل منطقة عن الأخرى، بحيث تختص دار «اليوم» مثلاً بما يخص المنطقة الشرقية وتتولى جريدة الرياض شؤون منطقة الرياض، والوطن المنطقة الجنوبية وهكذا، وبذلك يكون الجهد الوطني العام حصيلة الجهود المبذولة في المحافظات والمناطق، ويكون الناتج والمخرجات لصالح الوطن بأسره.