محمد العصيمي

عجبي..السعودية أفضل للمرأة المسلمة!!

لم أوافق ولا أوافق أبداً على هذا التزيد، الذي (هشتقه) وافتعله ونشره مجموعة من المعتزين أكثر من اللازم بأنفسهم. كل المسلمات خير وبركة في مشارق الأرض ومغاربها وليس في السعوديه فقط. ولذلك نخطئ كثيرا حين نظن أننا (استثناء بشريا) يتمتع بالأفضلية، متى تحدثنا عن رجالنا ونسائنا وأفعالنا وأقوالنا. هذا غرور يورد المكاره والمهالك. ويدفعنا، مع سبق الإصرار والترصد، إلى مواصلة اعتقادنا بأننا هنا في السعوديه فوق الجميع. نحن كسعوديين، رجالا ونساء وأطفالا، لا نكاد نتجاوز 19 مليون نسمه، وعدد المسلمين في العالم يصل إلى 1.57 مليار مسلم, يمثلون 23% من عدد سكانه. أي أننا، في نهاية الأمر، نقطة صغيرة جدا في بحر بشري إسلامي متلاطم، يصعب حتى معرفة حدوده وحصر وجوده. وإذا أضفنا إلى ذلك ما يذهب إليه البعض من اختزال الإسلام في المظهر الإسلامي، الذي تم اختراعه في سنوات الصحوة، فإن كثيرا من النساء السعوديات، غير المنقبات والمرتديات لعباءات الكتف والعاملات في أماكن مختلطة.. إلخ، سيخرجن من الأراضي المفضلة للمرأة المسلمة. وعليه سنجد أن المساحة المتمتعة بالأفضلية الإسلامية تتقلّص شيئا فشيئا إلى أن تكون بضعة كيلومترات ثم بضعة أمتار. وقد نصل، في نهاية المطاف، إلى تلك النكتة الذكية، حين اختزل أبوصالح وصاحبه صحة الإسلام والسير على الطريق المستقيم في مجلس الأول، ثم، بعد مرور دقيقتين، لم يبق غير أبو صالح لوحده مسلما صحيحا متمسكاً بدينه وعاضّاً على سُنة نبيه.وفي مثل هذا التفكير وهذا الاعتقاد، بدون شك، تخلف لا يدانيه ولا يشابهه أي تخلف. حين تظن أنك الأفضل بلا منازع، وأنك وحدك فقط على الصراط المستقيم وغيرك يعتور سلوكه الديني أو الخُلُقي ما يعتوره من نقص وشك، فأنت حتما متخلفٌ وممارس لفوقيَّة بغيضةٍ يكرهها ويمُجُّها الإسلام نفسه.@ma_alosaimi