د. محمد حامد الغامدي

وداعًا نايف بن عبدالعزيز

رحم الله صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز.. هذه هي الحياة.. بداية ونهاية.. وما بينهما يقع التاريخ.. وتاريخ الامير نايف مليء بالعطاء.. فهو رجل رشيد.. مخلص.. إخلاصه ثمرة إتقانه.. تحلى به رحمه الله طوال عمره.. تاريخ يشهد له بالإنجازات.. ويشهد له بخدمة المواطن.. فهي رسالته التي من خلالها عرفنا نايف بن عبدالعزيز.. رحمك الله رحمة واسعة.

وهذه حياة نايف بن عبدالعزيز التي عرفها العالم.. فكان وكيلًا لمنطقة الرياض.. ثم اميرًا لمنطقة الرياض أيضًا.. ثم نائبًا لوزير الداخلية.. ثم وزيرًا للداخلية.. ثم نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الوزراء.. ثم وليًا للعهد.

كان موته رحمه الله صدمة لجميع المواطنين.. ليس اعتراضًا على قضاء الله وقدره ولكن فقد العظماء خسارة كبيرة للبشرية عامة.. ونايف بن عبدالعزيز احد عظماء العالم.. واحد ابرز الشخصيات الإسلامية التي لن تنساها الاجيال الإسلامية والعربية والسعودية خاصة.تولى في حياته «رحمه الله العديد» من المهام.. منها الإشراف العام على اللجان والحملات الإغاثية والإنسانية.. الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.. الرئيس الفخري للجمعية الوطنية للمتقاعدين.. الرئيس الفخري للجمعية السعودية للإعلام والاتصال.. رئيس لجنة الحج العليا.. رئيس اللجنة العليا للتحقيق وتقصّي الحقائق في أحداث سيول جدة.. رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات.. رئيس المجلس الأعلى للإعلام.. رئيس الهيئة العليا للأمن الصناعي.. رئيس المجلس الأعلى للدفاع المدني.. رئيس مجلس إدارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.. رئيس مجلس القوى العاملة.. رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية البشرية.. رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة.. رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة.. نائب رئيس الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.. عضو في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.. عضو في هيئة البيعة.مع هذا التاريخ الحافل بالكثير من حقائق الإنجاز.. كان موته «رحمه الله» صدمة لجميع المواطنين.. ليس اعتراضًا على قضاء الله وقدره ولكن فقد العظماء خسارة كبيرة للبشرية عامة.. ونايف بن عبدالعزيز احد عظماء العالم.. واحد ابرز الشخصيات الإسلامية التي لن تنساها الاجيال الاسلامية والعربية والسعودية خاصة.قابلت الامير نايف مرة واحدة في تاريخ حياتي عام 1973.. بمكتبه في وزارة الداخلية.. وكنت يومها موظفًا في وزارة الداخلية.. وبعد حصولي على الثانوية العامة قدّمت استقالتي.. ولم يتم قبولها.. فكان ان توجّهت لمقابلته «رحمه الله».. وما زلت اذكر ذلك اللقاء.. كان حديثه معي ببضع كلمات.. أثرت في مسيرة حياتي.. تحقق لي بعدها مواصلة تعليمي الجامعي.. ثم تعليمي العالي.كان نايف بن عبدالعزيز رجلًا يتحدث بطلاقة وثقة واتزان.. ويعطي الاشياء حقها من الاهتمام.. وقد عرفناه قبل ان يعرفه العالم في مجال مكافحة الارهاب.. موت نايف بن عبدالعزيز خسارة وطن ومواطن.. خسارة للامة العربية وايضًا للامة الاسلامية وللعالم اجمع.. رحمك الله.اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ.. وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ.. وَنَقِّهِ مِنَ الذّنُوبِ والْخَطَايَا كَمَا يَُنَقّى الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ.. وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وأهلًا خيرًا من أهله.. وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وْمِنْ عَذَابِ النَّارِ.. (إنا لله وإنا إليه راجعون).