ابني.. عبرة لمن يعتبر..!!
هذا التصرف الفردي المحمود من أب مكلوم على ابنه الذي عاش فرحة نهاية الاختبارات قبل الحادث بدقائق، يجب أن يكون تصرفا جماعيا، بل ووطنيا يتنادى إليه الناس في حملة يساهم فيها الجميع من مسؤولين وآباء وأمهات وجامعات ومدارس ووسائل إعلام ودوائر حكومية وخاصة. وليكن عنوان هذه الحملة نفس الجملة التي بدأ بها الأب المصاب لوحته غير المسبوقة: «عبرة لمن يعتبر». ولننقل صورا من تلك اللوحة السوداء الحزينة إلى كل ركن من أركان طرقنا وشوارعنا وأماكن تجمعنا، بل لننقل صورا منها إلى كتب أولاد المدارس المتوسطة والثانوية، ليتلقوا درسا من الواقع لخطورة نتائج الحوادث المرورية عليهم وعلى شبابهم ومستقبلهم.ليكن سلطان وما حدث له، شفاه الله وعافاه، ملهما للصغار قبل الكبار في ضرورة الحذر من السرعة والاستعراض والتهاون عند قيادة السيارة، حتى لا يموت الشاب أو يعاق أو يدخل في غيبوبة لا يخرج منها فتنتهي حياته ويحترق عليه قلبا والديه وأحبائه. نريد أن يكون سلطان، كما أراد الأب الكريم، في عمق أحاديث الشباب وعبرة لهم. لعل وعسى أن يتعظ بعضهم ويجنبوا أنفسهم مزالق الاستهتار ومسببات الموت المجاني، الذي يحصدهم ويحصد آمالهم بلا هوادة.