مقتل الفرنسيين أجهض الصفقـة
المراقب الدقيق للاحداث الجارية في المنطقة ربما يضع العديد من علامات الاستفهام التي ربما تشير إلى وجود أيادٍ غير افغانية متورطة في عملية القتل التي نفذها انتحاري افغاني، وربما تكون الجهة الخفية المشاركة في القتل تحاول الضغط على فرنسا والدول الممثلة لقوات الحلف الاطلسي من أجل بعض التنازلات في الملف السوري والملف الإيراني وتعجيل انسحاب القوات من افغانستان لتخفيف الضغوط العسكرية التي تخنق وتقلق إيران شرقًا.
قريبًا سيتضح لنا المزيد حول هذه الطبخة بنكهتها الفرنسية، وبلونها الأمريكي، وبطعمها الإيراني، وفق المباركة الروسية في موسكو، وستكشفها المحادثات - حول الملف الإيراني - التي ستتم في روسيا قريبًا الصفقة المتعلقة بالملفات الثلاثة كانت وشيكة الوقوع،لولا مقتل الجنود الفرنسيين الذي تلاه مباشرة الإعلان الأمريكي عن فشل المحادثات مع ايران في ملفها النووي، بحسب تعبير المندوب الأمريكي بالإنابة لدى الوكالة الدولية روبرت وود، بكلمة «أصبنا بخيبة أمل» مشيرًا إلى تقاعس ايران عن الوفاء بالتزامها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولكن رغم كل ذلك، ورغم فشل أو إفشال التحركات، إلا أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لا يزال مستمرًا في تنفيذ وعده بسحب القوات الفرنسية من أفغانستان والبالغ عددها 3350 جنديًا، وقد حدّد الرئيس الفرنسي موعد البدء بالانسحاب في الشهر المقبل. قريبًا سيتضح لنا المزيد حول هذه الطبخة بنكهتها الفرنسية، وبلونها الأمريكي، وبطعمها الإيراني، وفق المباركة الروسية في موسكو، وستكشفها المحادثات - حول الملف الإيراني - التي ستتم في روسيا قريبًا مع مجموعة دول 5+1 (الخمس دول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن زائد ألمانيا).