محمد العصيمي

هبات وصيحات الإلحاد!!

لا تزال هبات وتصريحات وصيحات التحذير من موجة إلحاد في مجتمعنا تتوالى عبر البيانات والتغريدات، التي تصر على أن بعض أفراد هذا المجتمع لا يؤمن جانبهم إذا تعلق الأمر بالإيمان بالله ورسوله. وأنا حقيقة أستغرب أن نصل إلى هذه الحالة لمجرد أن فلانا تجرأ على بعض المقدسات في حياتنا، أو لأن فلانة أساءت التعبير أو زل لسانها أو قلمها بهذا القول أو ذاك.  كان يفترض، من وجهة نظري، أن يوضع هؤلاء وأقوالهم في الحدود الطبيعية لها، بحيث لا نستخدم ألفاظهم أو تعبيراتهم الفردية المعدودة على أصابع اليد الواحدة، لنفزع هذه الفزعة ونُحذر من موجة إلحاد يخشى أن تصيب إيمان بلدنا ومجتمعنا في مقتل. إيماننا أكبر من أن تهزه جملة أو عبارة قالها أو كتبها فلان أو فلانة من الناس.. وهو، كما نعلم جميعا، راسخ في قلوبنا ونفوسنا وقد رضعناه مع حليب أمهاتنا .. هذا إذا كنا نقصد الإيمان بالفعل، الذي أعرفه أنا وأنت كمسلمين موحدين مؤمنين بما أتت به شريعة الإسلام وأوصت به وحثت عليه.أما إذا كنا نقصد اختلاف الأفكار وتباينها وخلافاتنا حول بعض التطبيقات، بما فيها ما تراه أنت وما يراه غيرك من دلالة نص شرعي أو اختلاف في بعض الفروع والمسائل، فهذا موضوع آخر، ليس مكانه، بطبيعة الحال، حفرة الإلحاد المظلمة. الإلحاد تهمة غليظة ترسل الناس إلى الكفر وتفرغ قلوبها من الإيمان الذي يسكنها.. ولذلك لا تنسوا، كلما عنت لكم تهمة إلحاد، أن تذكروا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «هلا شققت عن قلبه».. دامت قلوبنا عامرة بالإيمان.