محمد العصيمي

فم (الأسد) الملطّخ بدماء الأطفال ..!!

الأسد الحيوان في الغابة يفترس بطبيعته ليشبع، أما (أسد) سوريا فيفترس الأطفال لينتقم من الذين يهزون عرشه.. ولذلك تجده يلغ في دمائهم دون أن يرف له ولزبانيته من السوريين والعرب والفرس جفن. المؤيدون حوله يتفرجون على هذه الوحشية (الأسدية) البشعة ثم يخرجون على المنابر في لبنان وغيره يدعون إلى الحوار وإحلال السلام مع الشرير، الذي يسفح دماء الأطفال ثم يذهب ليوزع ابتساماته، بفمه الملطخ بدماء ولحوم الأطفال، على كاميرات الإعلام.حين يبلغ الإنسان هذا المبلغ من الحقد والكره وافتراس الوجوه والقلوب البريئة فإنه يفقد بوصلة إنسانيته ويسرف في ارتكاب جرائم القتل وافتراس المستضعفين العزل. وحين يكون الأطفال المساكين هم وقود حربه القذرة فإنه يكون قد بلغ مرتبة من الحيوانية التي تصعب على التصديق والوصف. وما يصعب، أيضا، على التصديق والوصف هذا الصمت والتردد الإقليمي والعالمي في اعتقال قاتل الأطفال الرضع ومحاكمته وإنزال العقوبة المناسبة لحجم إجرامه وبشاعته.هذا العالم، الذي يصمت أو يتردد حيال جرائم قاتل أهل وأطفال سوريا، يشاركه نتف لحمهم وكسر نفوسهم وظلامية مستقبلهم. وهو، أي هذا العالم الصامت المتردد، يتحمل وزر هذه الأفعال اللاإنسانية، التي يرتكبها جبان سوريا بمأمن من العقوبات الحقيقية والإجراءات الدولية الصارمة. أما العرب، الذين يسبحون بحمد قاتل الأطفال ليل نهار، فهم أناس فقدوا نخوتهم وباعوها لمصالح سياسية آنية ستنقلب عليهم بعد حين. لا يُرضي الله ولا خلقه أن يكون هؤلاء مخالب لمن يمزق رقاب الأطفال ويتلذذ بموتهم ودمائهم. الله بالمرصاد ودماء الأطفال، وكل الأبرياء في سوريا، ستكون نارا يصطلي بها كل من كان عونا لسفاح سوريا الوضيع.