العثمان والاستثمار .. الرجل لم يكن الثامن في أرامكو
لم أتفق مع عنوان جريدة «الاقتصادية» ، حين وصف المهندس عبد اللطيف العثمان الذي عين قبل أمس محافظا للهيئة العامة للاستثمار على أنه ثامن أقوى رجل في أرامكو السعودية، ولا أعرف كيف تم تصنيفه على هذا النحو؟!، الذي أعرفه عن أرامكو السعودية وجود رئيس تنفيذي وكبير للإداريين وهو رئيس الشركة ، ولدى هذا الرئيس عدد من النواب يوجد من بينهم أعلى ،ولكن لا يوجد أول ولا ثامن.فالمهندس العثمان عاصر كل مرافق الشركة من الإنتاج إلى المالية إلى الشؤون العامة والإعلام وغيرها، فهو ابن لهذه المدرسة الكبيرة ، أرامكو السعودية التي عملت أعواما طويلة في استقطاب الشراكة مع كبرى الشركات العالمية في البتروكيماويات والغاز، كما أنه أحد أهم المرشحين لرئاسة أرامكو السعودية في حال تولى المهندس الفالح منصبا أكبر على خارطة الإنتاج المحلي.نعرف معنى الاستثمار الأجنبي، بتوطين التقنية، وتوظيف رأس المال والأيادي المواطنة من الشباب والشابات، هذا هو المفهوم البسيط والواضح، أما غير هذا فهو بطيخ قد لا يباع حتى في فصل الصيف.بيد أنني لا أكتب عن العثمان بشخصه، وإن كنت أتمنى ذلك، ولكن أكتب عن الهيئة صاحبة الحزن الأكبر، والرقعة التي لا ترقع، وصاحبة أكبر نقد تعرض له جهاز حكومي طيلة اثني عشر عاما ، هو عمر الهيئة المديد، وهو عمر على كل حال مرّ من دون منجز واضح، بل كانت الأنظمة متواضعة، مضرة، لم تراع تعقيدات الوضع الاقتصادي ولا التركيبة الاجتماعية. لست هنا في درس أمليه على المحافظ الجديد، لكننا نعرف معنى الاستثمار الأجنبي، بتوطين التقنية، وتوظيف رأس المال والأيادي المواطنة من الشباب والشابات، هذا هو المفهوم البسيط والواضح، أما غير هذا فهو بطيخ قد لا يباع حتى في فصل الصيف، وأعني به شهادات الاستثمار الداخلية التي تعطى لمستثمرين لانعنيهم في الوقت الذي لدى الهيئة نحو ستة مكاتب حول العالم، يسبقها في ذلك سمعة دولية مشرّفة في السوق النفطي .لكن ماهي مهمة العثمان الأولى؟، أعتقد مسح الصورة الذهنية التي ارتسمت داخليا وخارجيا من خلال الإعلام والعمل ، وفك التشابك مع الأجهزة الحكومية الأخرى، وإلغاء قوانين وأنظمة الاستثمار المجحفة بحق الوطن والمواطن والثروة، وهو قادرعلي ذالك.