محمد العصيمي

جمعة (الغيظ) الإيراني .. !!

أمس الجمعة حشد الإيرانيون أصواتهم في ختام المراسم العبادية السياسية لصلاة الجمعة ووقفوا ضد كل ما هو عربي يتعارض مع (المصلحة الفارسية) في المنطقة، مثلما حشدوا، على مستوى أقل، قواهم السياسية والقانونية لمحاكمة (قوقل) لعدم تسميته الخليج بالخليج الفارسي. هناك، لدى الإيرانيين، مشروع معركة طويلة لكسر أي رأس عربية ترتفع ويكون لديها نوايا أمنية أو سياسية واقتصادية لصالحها وصالح شعوبها، فإيران ترى أن ارتفاع رؤوس النوايا العربية الحسنة والمضادة لمشروعها يحجم ويضعف من مشروعها القومي الفارسي ويقلل من أهمية وتمدد نفوذها في منطقة الخليج العربي بالذات وفي المنطقة العربية بشكل عام.

تصر إيران دائما على أن تقنعنا بأنها ذلك الحمل الوديع الذي يتآمر عليه المشروع الأمريكي البريطاني الصهيوني، وأنها، فيما ترتكبه من موبقات الفتنة والتقاتل بين أبناء الوطن الواحد، إنما تساعد الشعوب المظلومة لتنال حقوقها المشروعة.!! يكذب صانع القرار الإيراني السياسي كل ساعة وشعوب المنطقة ترى كذبه الصريح كلما قارنت بين انتفاضاته العارمة لقوميته الفارسية وما يمارسه من نفاق سياسي (إسلامي) من خلال (التذلل المصطنع) لحاجات وحقوق الشعوب التي يقول إن الغرب والأنظمة الحاكمة تتآمر عليها.!!ونحن أبناء المنطقة نعلم ونعي أن لنا حقوقا سياسية واجتماعية مهضومة، كما هي حال الشعب الإيراني في أكثر من وجه من وجوه حياته، لكننا نحاول أن نحصل على هذه الحقوق بالتداول والحوار الداخلي، الذي يجنبنا التناحر وويلات الفتنة والتقاتل. وحتى لو وصلت وسائل مطالبات الداخل إلى مستوى المظاهرات والاعتصامات فإنها يجب أن تبقى داخلية يتعامل معها أهلها بما لديهم من حكمة وبعد نظر لما يدور حولهم من تربصات ومؤامرات.ولذك لن يضرنا ولا يفترض أن نلتفت نحن أبناء الخليج (العربي) لغيظ إيران في جمعة أمس، فنوايا الاتحاد، التي لم تزل نوايا، تصيبها بهواجس تحجيم النفوذ (الفارسي).. وربما تصيب خططها للهيمنة على المنطقة في أكثر من مقتل.