لقد صبأت: عودة النصر
اليوم سنخرج أنا وأنتم من سخونة الموضوعات إلى نزهة في حديقة نادي النصر، الذي يبدو أنه عائد بقوة للأهداف ومنصات التتويج. طبعا سيتفاجأ الهلاليون ويقولون عني لقد صبأت. لكنني أؤكد من جديد أنني هلالي المولد والنشأة. أما ما يفترض أن أعترف به فهو أنني لا أعرف عن كرة القدم إلا ما يعرفه أهل تكساس عن أهل الخرج. وبالتالي ما الذي يحك لساني أو قلمي لأكتب عن موضوع رياضي، وعن نادي النصر بالذات؟الحقيقة هي أنني، وقد لفت نظري استبشار شباب النصراويين من الجماهير بعودة الروح إلى فريقهم، فكرت ودبرت ثم قررت أن أطرح هذا السؤال: لماذا صبر هؤلاء الشباب على ناديهم سنين عددا إلى أن انطلق هذه الانطلاقة اللافتة .. ولماذا لا يفعلون نفس الشيء مع قضاياهم وشؤونهم الأخرى؟ أعتقد أن الأمر يتعلق بالحب الذي يولد الانتماء. الشباب يحبون ناديهم حبا جما، ولذلك صبروا وتحملوا (تراجعاته) المتوالية. وأوجدوا له، مثل عشاق العذارى، العذر تلو العذر.. وكانت عين الرضا لديهم كليلة عن كل عيب نصراوي، حتى لو كان هذا العيب السقوط في قاع المتنافسين. ولو أنني تمنيت أمنية، بمناسبة هذه الانتفاضة النصراوية وما تلاها من أفراح جماهيره، لتمنيت أن يكون شبابنا على نفس المستوى من الحب والانتماء لكل قضاياهم، لأن النتيجة، كما حصل مع هذا النادي، تماما، هي نيل المطالب، العسيرة والمتعثرة، بالصبر والتأني والتحمل. ليأخذ شبابنا من هذه التجربة الرياضية، المريرة سابقا، والناجحة هذه الأيام نموذجا يبنون عليه كل ما له علاقة بمسارات تعليمهم وأعمالهم وشؤون حياتهم بشكل عام. تأملوا في (نصركم) وخذوا العبرة من عثراته ونجاحاته، لتروا كيف يمكن للشباب أن ينجحوا إذا لم يستعجلوا. مبروك عودة نصركم.