اخلع بشتك
فعال لكثير من المشاكل لكننا لا نلجأ إليه دائما فلو أننا قرأنا على كل شخص جديد سيدخل عالم البشت أو من سيتكئ على كرسي للسلطة لهدأنا من سره وخففنا من نفخة صدره والأعراض الجانبية الأخرى المصاحبة لهذا البشت.. نعود إلى قضيتنا الأساسية معهم وهي أنهم يدعون دائما اهتمامهم بالقضايا الكبيرة التي تخص وزاراتهم ومؤسساتهم، أما القضايا الصغيرة فقد أوكلوا لها مسئولين (صغار) طبعا في السلطة وليس في السن والقدر وهم من وجهة نظر هؤلاء العمالقة محل ثقة وكفاءة. إذاً ما علتنا نحن المواطنون والموظفون والمراجعون مع (دوائرنا)؟؟ يردنا التبرير دائما منهم بأنها البيروقراطية وأنظمة العمل المعقدة..
سيدي المسئول اخلع بشتك وتابع مشاريعك المتعثرة وأنزل إلى الميدان لترى كيف يعاني الناس من تباطؤك في إسناد المهام للشخص الكفء وليس الأقرب في المنزلة أو الدم..أنظر كيف يعاني الناس من تأخر أو دفن معاملاتهم وغيرهاوسؤالي البريء أليس كل دول العالم مربوطة بالبيروقراطية فهل يواجهون ما نواجه؟؟. دخلت إحدى الوزارات لمتابعة أمر ما يخصني ،وأنا بحالتي النفسية الطبيعية وخرجت منها وأنا أتكلم مع نفسي وأخشى أن أراجعها مرة أخرى فينقشع دماغي عندها فاستخرت وتوصلت إلى نتيجة: (عقلي أهم من معاملتي).. ولن أعود إلى هذه الوزارة.. وفي هذه الأثناء تذكرت صورة مسئولها الذي كنت أراه صوتا وصورة في كل وسيلة إعلامية بالبشت وتصريحاته التي لا تخلو من حرف (س) فهو س يعمل وس يدعم وس يطور آلية العمل.. فقلت: إن تحققت هذه السينات ربما أعود هناك.. سيدي المسئول اخلع بشتك وتابع مشاريعك المتعثرة وأنزل إلى الميدان لترى كيف يعاني الناس من تباطؤك في إسناد المهام للشخص الكفء وليس الأقرب في المنزلة أو الدم..أنظر كيف يعاني الناس من تأخر أو دفن معاملاتهم وغيرها وغيرها..ولك في خادم الحرمين الشريفين أسوة،حيث نزل إلى الميدان ودخل المنازل واطلع على الأحوال..