مطلق العنزي

وزارة الصحة.. مهمة لاجتثاث المزاجيات..!

في ملة العلاقات العامة كل ما يخرج إلى النور ويعلق بأنظار الجماهير وأسماعها وأمشاجها، ويؤدي إلى انطباع معاكس يصنّف على أنه عملٌ خاطىء، وأحياناً يرقى إلى أكثر من خطأ.والقاعدة، وهو خبير وزارة الصحة وإبن بجدتها، وهو الرجل البهي الذي يؤنسنا ذكره، لكني اندهشت من تعميمه الأسبوع الماضي إلى المديريات الصحية، الذي يذكر فيه المديريات بأن «المريض أولا» هو شعار وزارة الصحة.وهذا التعميم مع الأسف، يوحي أن هناك مديريات صحية «مزاجية» لم تتقيد بالتوجيه السامي، ولا ترى أن «المريض أولاً» وهذه بحد ذاتها كارثة.وإدارة صحيّة لا ترى أن «المريض أولاً» تتمتع بثقافة غياب كارثي، ولا تحتاج إلى تعميم، ببساطة ،لأنها لن تهتم بأيِّ تعميم يُقاوم ثقافتها الخاصة. والتعماميم معها مضيَعةٌ للوقت والمال والجهد، لأنها، بهذه السليقة، تسكن في وادٍ غير وادي الوزارة والوزير، وليست لها علاقة بالصحة. وعلاجها الوحيد يكمن بـ«إجتثاث جذري».إنّ التعاميم تملأ أدراج الموظفين في كل قطاعات الحكومة، وبعضها يتعامل مع التعاميم على أساس أنه ليس المقصودلأن التوجيه السامي الكريم شدّد على بدهياتٍ في عالم الصحة، ولم يفرض اختراعات، ولم يطالب الخدمات الصحية بالصعود إلى زحل. وأيّ مدير شئون صحية في الصومال أو أيسلندا أو في دكّا أو في «الواق واق» لا يمكن أن يدور بخلده أن المريض ليس أولاً. وإدارة صحية لا ترى أن «المريض أولاً»، إنما هي ورمٌ وظيفي سرطاني، يتعيّن التخلّص منه ،وليس مساكنته بالتعاميم و«حب الخشوم».ثم أنّ التعاميم تملأ أدراج الموظفين في كل قطاعات الحكومة، وبعضها يتعامل مع التعاميم على أساس أنه ليس المقصود.وكان يتعيّن أن يبدأ الوزير ليس بحملة تعاميم، وإنما برقابة مُحكَمةٍ وعادلة وحازمة، تتقصّى القصور بصورة دقيقةٍ ومُحقّقة، وتُثبت وقائع ثم تحاسب. هنا ستبدأ كلّ إدارة بالاهتمام وتطبيق كل التوجيهات والتعاميم بلا تسويف ولا مزاجيات.نصيحة لكل وزير أو مسئول، الرقابة هي التي تنفِّذ الأوامر والتوجيهات والاستراتيجيات، والتعاميم ليست إلا تذكيراً لطيفاً، بعض المديرين لا يراه إلا «غفر هم» وليس مهمة عمل. ولكن حينما يعلم أن هناك من يراقبه وسيحاسب، سينهض من مكتبه الوثير لحظة تسلّمه التعميم، وسيسهر شخصياً على التقيّد والتنفيذ على أكمل وجه. وسيحرص على أداء موظفيه بأفضل الصّور المهنيّة والأداء المثالي. على أن تهتم الوزارة بمشاكل المديريات وتقدِّم حلولاً مثالية وفورية.  لأنه لا يمكن أن «نلقيه في اليم مكتوفاً ونقول له: إياك.. إياك أن تبتل بالماء».وترنوارة الفياض، تسبح في آل السهب وحكايات مد البيد.يمناها السلام وقبضة من غيوم الدهناء..وأناملها مغروسة في ثرى الوادي الخصيبإذ تمتزج أناشيدها وخصل شمس وصباح الصمان البهي..