وطنٌ واحد لا أوطان
كل ذلك بسبب العصبيات القبلية والمذهبية وغيرها، وهم يدركون أيضاً ما أصبحت تعيش به من أمن وطمأنينة واستقرار بعد أن استطاع الملك الموحد ورجاله المخلصون من تجاوز هذه الفرقة بجمع الأمة بمختلف طوائفها وأفرادها وقبائلها على قاسم مشترك وهو الدين الحنيف، وتطبيق شرع الله وسنة نبيه –صلى الله عليه وسلم- وما أتبع ذلك من نعم أفاء الله بها على هذه البلاد في مقدمتها نعمة الأمن والأمان ثم الثروات الاقتصادية التي أوصلت بلادنا لنماء ونهضة حضارية نعيشها في كافة المجالات.
يجب أن نبتعد عن كل ما يمكن أن يسيء إلى أي فرد من الأفراد أو فئة من الفئات. ومع ذلك فإن وعينا جميعاً سيظل له الدور الأساسي في نشر ثقافة التسامح والمحبة والمساواة بين المواطنين، وتجنب كل ما يفرق بينهم أو يثير الخلافات والنزاعات أياً كانت، والتأكيد مجدداً على كل ما يجمع ولا يفرق ويوحد ولا يشتت
وعندما نلاحظ ما يعم عالمنا اليوم وخاصةً المنطقة المحيطة بنا من عودة إلى النزاعات الطائفية والمذهبية والشعوبية ندرك تماماً مدى ما يمكن أن يسببه هذا الأمر من فرقة وتمزق وانعدام الأمن في الأوطان وبين الأمم والشعوب، ولذلك فإنه يصبح من واجبنا جميعاً المحافظة على هذا الكيان موحداً بعيداً عن أي نزاعات مذهبية أو طائفية أو قبلية. إن ما دعاني إلى هذا الحديث التوجيهات الكريمة والحاسمة من خادم الحرمين الشريفين (يحفظه الله) وتصريحات المسؤولين التي تناولت ما قامت به إحدى القنوات الفضائية الخاصة مؤخراً من إذاعة برامج تسيء إلى بعض فئات هذا الشعب الواحد، وما أتبعه من إغلاق القناة والتأكيد على كافة قنواتنا الإعلامية أنه يجب أن نبتعد عن كل ما يمكن أن يسيء إلى أي فرد من الأفراد أو فئة من الفئات. ومع ذلك فإن وعينا جميعاً سيظل له الدور الأساسي في نشر ثقافة التسامح والمحبة والمساواة بين المواطنين، وتجنب كل ما يفرق بينهم أو يثير الخلافات والنزاعات أياً كانت، والتأكيد مجدداً على كل ما يجمع ولا يفرق ويوحد ولا يشتت ويزرع المحبة والود بعيداً عن الحسد والبغضاء ليظل هذا الكيان وطناً شامخاً ومطمئناً موحداً وليس كما يريد له أعداؤه أن يكون أوطاناً متفرقة -لا قدر الله-، تحفظه رعاية الله وتصونه.