مثل أمس «هالحزه» !!
مرت ساعة الأرض بالسعوديين مثل (أمس هالحزة). أي كما يمر بهم أي حدث عالمي وهم في سابع نومة. أبقى قومنا إليكترونياتهم وإضاءات منازلهم ودكاكينهم وشوارعهم مشتعلة. كأنهم يقولون: الضوء عندنا والظلام لغيرنا. وللمعلومية، لمن لا يعلم، فإن ساعة الأرض (Earth Hour) هي حدث سنوي يطفئ فيه ملاك المنازل والأعمال حول العالم الأضواء والأجهزة الإلكترونيه غير الضرورية لمدة ساعة في آخر سبت من كل شهر مارس، بغرض رفع الوعي بخطر التغير المناخي.ولكي نفسر غفلة السعوديين عن هذه الساعة العالمية المثالية، لا بد أن نعترف بأننا مشغولون بما هو أهم وأخطر وهو التلوث وليس التغير (الدماغي) . فنحن لا نزال نعاني من لوثات فكرية ونفسية تشل أي إرادة لدينا للتغيير. وربما من كثرة ما أصبحنا مغرمين بكل ما نفتقده ومن ذلك التغيير، أصبح التغير المناخي بالنسبة لنا أمرا مطلوبا.ثم إننا نخشى أن يأتي من يقول لنا إن مثل هذا الفعل بدعة فنقع في شر الأعمال والاتهامات ونحن لدينا ما يكفينا من اتهامات شرور الأعمال ومحدثاتها. وعلى ذلك لا داعي أن نتبع أكثر من في الأرض لأن لا أحد منا يضمن سلامة مقصدهم من (إطفاء الأنوار). ربما يريدون بهذا الفعل أن يندسوا خلف الظلام ليتبادلوا الورود والقبل. وربما خطط للأمر بعض (الصيع) ليسرقوا قلوب البنات من صدورهن. وربما وربما مما لا يخطر على قلب بشر.وبالتالي دعوا العالم (الفاضي) يطفئ الأنوار ودعونا نحن (المشغولين) نشعلها، لا سيما وأن خصوصيتنا تمنعنا من تقليد هذا العالم، الذي يتفوق علينا في كل شيء، ما عدا إطفاء الأنوار في غرف النوم.