محمد العصيمي

عيب علينا.. هؤلاء المستضعفون !!

كل يوم تطالعنا صحفنا المحلية بأخبار وتغطيات عن المستضعفين في أرض الخير والسلام والإسلام. أولئك المعوقون في أجسادهم وأذهانهم، الذين لا يملكون حولا اجتماعيا ولا قوة مالية يصرفون منها على رعاية أنفسهم طبيا ونفسيا.. ومعيشيا.

مناظر صورهم تقطع القلوب وهم يتحركون أو يزحفون في بيوتهم المعدمة التي يغطيها البؤس وتلفها الكآبة.  أعلم أن في البلد مرافق لرعاية المعوقين ومؤسسات لمتابعة علاجهم وحاجاتهم، لكنني أعلم كذلك أن هناك شقا أوسع من الرقعة، وإلا كيف تخرج هذه الأخبار المأساوية كل يوم في كل صحف المملكة تقريبا؟ إذا كانت لدينا مؤسسات للرعاية والعناية بالمستضعفين من المعوقين جسديا وذهنيا، فلماذا تحتاج الأسرة أو ولي أمرها إلى طرح مشكلته ومعاناته عبر وسيلة إعلامية جماهيرية مثل الصحيفة أو التلفزيون؟ أعتقد أننا بلد لو قدم عشرة من أثريائه زكاة أموالهم لرعاية هؤلاء المستضعفين لكفتهم حاجة ومؤونة سنة كاملة. وبما أن موضوع الزكوات لا يزال غامضا أو (مغمضا) فإننا لن نعول عليه في قليل أو كثير. ما نعول عليه هو الحكومة المسؤولة عن كل المواطنين، أصحاء ومعوقين، فهي التي تتحمل بحكم طبيعتها وأدوارها مسؤولية رعاية هذه الفئة، التي ترى الخير والثراء يعم الأرجاء بينما هي (تطحس) في فقرها وحاجتها وقلة حيلتها. لن أذهب إلى رجل أعمال وأقول له إفزع لهؤلاء المستضعفين، ولن أطرق باب جمعية خيرية لديها ما يفيض عن طاقتها من حالات الإعاقة. سأطرق باب وزير الشؤون الاجتماعية، الدكتور يوسف العثيمين، وأسأله أولا إن كان يطالع مثل هذه الحالات في الصحف، ثم سأسأله ثانية عن ما إذا كان قد التفت مع أركان وزارته إليهم، أم أنه لم يحرك ساكنا؟ لا نريد يا معالي الوزير أن نرى مثل هذه الحالات في الصحف. عيب علينا وعلى بلدنا الغنية.