مطلق العنزي

التعبئة الإجرامية بغلاف ديني..!

لو كان محمد مراح الفرنسي الجزائري الأصل الذي اتهم بقتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال يهود في جنوب فرنسا، موجودا في بداية القرن الماضي، لهاجم مدرسة وقتل الطفل اليهودي، آنذاك، ليبولد فايس، ولحرم الإسلام والمسلمين من محمد أسد العملاق الإسلامي الشهير في القرن العشرين.

لأن محمد أسد، الذي نشأ يهودياً نمساوياً باسم ليبولد فايس، قد أسلم عام 1926، ونافح ودافع عن الإسلام والمسلمين بروح مقدامة وفِكرٍ مستنير حتى غدا أكثر المفكرين الإسلاميين تأثيراً في أوروبا والعالم الغربي.ولو أن ليبولد فايس، التقى أمثال محمد مراح وأمثال مشايخه الملتاثين الذين يزينون له قتل الأبرياء والأطفال، لما أسلم قط، ولتحوّل من التفكير بالإسلام إلى محاربة الإسلام بلا هوادة.ولكن فايس التقى بعلماء أتقياء يتفكرون بآيات الله، ولا يجعلونها مطيّة لأهوائهم وعواطفهم وأنفسهم المريضة الأمارة بكل سوء وقصر نظر، فوقر الإسلام في قلبه وروحه وحياته وبدأ رحلته الشهيرة «الطريق إلى مكة» وأصبح محمد أسد القامة الطولى والمنارة الإسلامية اللامعة.

ولكن فايس التقى بعلماء أتقياء يتفكرون بآيات الله، ولا يجعلونها مطيّة لأهوائهم وعواطفهم وأنفسهم المريضة الأمارة بكل سوء وقصر نظرلو أن محمد مراح ليس ملتاثاً ولا يعمل بفتاوى ملتاثين، لأخذ الفتوى من هيئة العلماء لدينا أو من الأزهر، ولكنه لم يفعل لأن هؤلاء لن يعطوه الفتوى التي يريدها وتتناغم مع نفسه المجرمة وتعطشه للدماء.ما هي نتيجة هذا العمل المتهور؟طبعاً ستندلع في فرنسا وأوروبا حملةٌ ضد الإسلام والمسلمين، وهي هدية لمرشحي الرئاسة الفرنسيين كي يتباروا في الإساءة للإسلام والمسلمين. وتشويه السمعة، وإعطاء اليمين الأوروبي المتطرف إثبات حي على صِحة مزاعمه التي تقول :إن الإسلام دين عدواني، وأن المجاهدين متعطشون للدماء وأن الإسلام يغذيهم بهذه الروح الإجرامية.وطبعاً فِعلة محمد مراح ستلغي جهود آلاف الدّعاة في عشرات السنين التي بذلوها لتعريف الناس بالإسلام ومحاسنه وأنه دين خير وسلام ومحبة.بمعنى أن محمد مراح في الحقيقة شنَّ حرباً مدمِّرة ومسيئة ضد الإسلام والمسلمين لأنه جاهل ويافع ومعبأ بأفكار إجرامية وليست ديناً مهما كانت عناوين الأغلفة التي يطلقها أو يتنطع بها.والإسلام لا يقِرّ قتل الناس خارج القضاء، ولا يسمح لأي إنسان أو لمجموعة عصابية بأن تقتل إنساناً تحت أي عذر ما لم يحكم بذلك قاضٍ عادلٍ معيَّن من ولي أمر دولة إسلامية.*وتريا الله..كيف يكون، الله جل جلاله، رخيصاً، إلى هذه الدرجة، في الأسواق..حيث تعلو أصوات المزايدات وضجيج المال.. إذ يحيد الضمير.. وينسى الله.الله تعالى، منسيٌّ دائماً، في الأفواه الملوّثة الأكّالة للسُّحت..