فتنة تحت الكرسي
في التجمعات المستمرة والقصيرة والكبيرة والصغيرة تجتمع الوجوه الصادقة وأحيانا البريئة مع الكاذبة والخبيثة فتختلط الأهداف النبيلة مع اللعينة وتصبح خليطا مرا يذوقه المجتمع .. والمتأمل في حدث التجمعات التي لجأ إليها الطلاب في بعض الجامعات يدرك أن هناك جرس إنذار يدق وينذر بخطر أبعد..
(الحل) في التفتيش عن بذور الفتنة التي تقبع تحت كراسي السلطة في المنظمات عموما التعليمية وغير التعليمية التي تتكئ على مصالح وشئون وحقوق البشر وألا يخنق الصوت وتكمم الأفواه وأن توضع له وسيلة فعالة وحضارية لأن يصل للمسئول (الأكبر) بكل رقي
خاصة عندما أصبحنا نسمع عن مثيلاتها الصغيرة المقلدة، ونحن لا نشك أبدا في ولاء هؤلاء الطلبة للوطن والنظام الذي يحكمه ونرى أنا تجمعاتهم وطريقة مطالبتهم هي نتاج أصواتهم وحقوقهم التي خنقت، لكن ما يجعل الأمر مقلقا ومعقدا أن التجمعات عموما إذا بزغت في مكان تصيب بالعدوى أماكن أخرى وليس هذا فقط، بل إن اللجوء لإخمادها يفاقمها أحيانا أكثر والمشكلة الأكبر أن حلها وتهدئتها بتحقيق المطالب سيجعل سقف المطالب يرتفع بحق وغير حق وسيعمد كل متظلم لهذا الحل .. فهل السبيل للخلاص إذا هو منع التجمعات؟؟ الإجابة هي: لن يجدي ذلك فأكثر المجتمعات قمعا لم تفلح فيه. هل الحل هو تحقيق مآرب المتجمعين ؟ الإجابة: ليس حلا فعالا وسيزيد الأمر اضطرابا في أماكن أخرى. (الحل) في التفتيش عن بذور الفتنة التي تقبع تحت كراسي السلطة في المنظمات عموما التعليمية وغير التعليمية التي تتكئ على مصالح وشئون وحقوق البشر وألا يخنق الصوت وتكمم الأفواه وأن توضع له وسيلة فعالة وحضارية لأن يصل للمسئول (الأكبر) بكل رقي صوتا مسموعا وحقا بعد المطالبة مكفولا حتى تفرز الأصوات المحقة من غيرها .. فليس العصا أو حتى الكلمة الطيبة بعد التجمعات دائما مجدية .. والأصوات عندما تخنق تتراكم بصمت وعندما تنفجر تصدر صوتا قويا قد يصم الأذان.