محمد العصيمي

سقف جامعة الملك خالد!!

كان مدير جامعة الملك خالد، الدكتور عبدالله الراشد، يرى الماء يخر من سقف جامعته ولم يحرك ساكنا. وحين حل أمير المنطقة بالأرض المخربة نطق الراشد واعترف بوجود أخطاء. واعترف، أيضا، بأن بعض طلبات كلية التربية للبنات لم تصله ولم يعلم بها. ولكي يقفز المدير على حالة التقصير التي اعترف بها، جمع عددا من الأدلة عن شغب الطالبات ومنها حجز مجموعة من المقاعد في الفناء بسلاسل وقفلها كمجموعات... الخ.

وهذه الأدلة على الشغب وغيرها لن تعفي مدير الجامعة من المسؤولية ولن تشفع له عند ولاة الأمر، الذين سلموه أمانة تعليم ورعاية الآلاف من طالبات وطلبة المنطقة. ولكي نفهم المسألة على وجهها الصحيح لا بد أن نتذكر أن مشاكل الجامعة بدأت ترشح في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي منذ أشهر. ولا أذكر أنني قرأت تصريحا واحدا للدكتور الراشد يطمئن فيه الطالبات وأولياء أمورهن على أنه يعمل جاهدا للنظر في مطالبهن والتجاوب معها. كان فيما يبدو مثل بعض مسؤولينا، الذين يعتبرون صوت الطالب شيئا عابرا، لا يمكث في الأرض ولا يلتفت إليه.وقد أثبتت أحداث الجامعة الأخيرة خطأ تصور مديرها وأركانها، حيث لا اعتبار ولا تقدير إلا لمن يعمل بحرص وصدق على رعاية الأمانة التي أوكلت إليه. وليجمع مدير الجامعة ما يشاء أن يجمع من الأدلة وليقل ما يقول، فهذا لن ينفعه. وهو نفسه اعترف بأنه تأخر في اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب. وعليه فإنه يجب أن يرحل ليترك المكان لمن يعمل ويسد فجوات هذا التأخر وهذا القصور. وأما الذين ارتكبوا مخالفات أثناء الأحداث الأخيرة فالقانون هو الذي سيحاسبهم على ذلك.