العيس.. يا وزير العمل !!
ليس هناك أكثر مرارة من أن ترى شبابنا متبطلين في دولتهم الغنية جدا، والتي تستوعب هذه الملايين السبعة أو الثمانية من الوافدين. ولو جئنا بعقل إينشتاين ليحسب لنا هذه المفارقة لما استطاع أن يضع نقطة واحدة في نهاية السطر، فالأمر مثله مثل حكاية حيازة بلدنا لهذه الأراضي الشاسعة وما يكابده الناس من فحش أسعارها.والأمران، (الوظائف والسكن)، يذكرانني ببيت الشعر القائل: كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ...والماء فوق ظهورها محمول. وفي التفسير أن البعارين محملة بالماء (الراهي) وهي تكاد تموت من العطش. وفي تفسير آخر أن الوظائف والأراضي بالكوم، والمواطن يتكفف حافز وينتظر هبوط معجزة من السماء تخفض أسعار الأراضي الفكية.ولكي لا نفقد حالة التفاؤل، فإن ما سمعناه من تصريحات المسؤولين الأخيرة مبشر، لكننا في الوقت ذاته نشعر بحالة من فقدان الثقة بهذه التصريحات وأرجو أن يخيب ظننا. نرجو ونرجو أن يكون هناك حلولا فعلية لهذه المشكلات، التي تقض مضاجع الناس وتزعجهم. وهذا ليس بعسير إذا وضع كل مسؤول يده في لب المشكلة، واشتغل ليفي بوعوده لمن طال صبرهم ومعاناتهم. ]