أن تحيا بلا عدو
أدق تعريف للعداوة هو أنها ((غذاء تضوى به الأجسام)) أي انها تلك الشوكة الصغيرة التي تنغرس في روحك لتسفك راحتك على مهل.القليل النادر من البشر هو الذي يعيش حياته بدون بغضاء.. بدون هذا الذي يعده علماء النفس مرضا خطيرا لا يشعر به المصاب به.الذي يحيا حياته بلا عدو هو ذلك الذي تكون مشاعره إيجابية تجاه نفسه وتجاه الآخرين.. وذلك هو الفردوس المفقود في أيامنا السوداء هذه.عبدالله الغشري –نسأل الله له الرحمة– كان من هذا القليل النادر من البشر الذي عاش حياته دون أن تنغرس في خاصرته أي شوكة حتى لو كانت صغيرة.يمد إليك الخبر الصحفي وهو يبتسم وحين يراه منشورا يبتسم وحين لا يراه يبتسم لا لأنه لا يشعر بالنصر أو الإخفاق.. بل لأنه أدى ما عليه وحسب.هل هو بطيء الأحاسيس؟كلا.. أبدا.لقد كان مؤيدا لفريق النهضة ضد فريق الاتفاق.. فإذا حدثت بينهما مباراة ما.. لا يذهب إلى الملعب ولا يشاهد التلفزة بل يغلق على نفسه الغرفة وينتظر انتهاء وقت المباراة.. عندها يخرج سائلا: من فاز؟ فاذا كان النهضة فرح حتى البكاء وإذا كان الاتفاق حزن حتى البكاء.هذا السلوك دليل على رهافة أحاسيسه واحترام مشاعره مرة أخرى نسأل الله له الرحمة ولذويه الصبر.