سليمان أباحسين

لا تضق صدوركم من « الدمام»

**المذبحة التي ارتكبتها أمانة الشرقية السبت ما قبل الماضي جراء إغلاق طريق الملك فهد طريق الجبيل الظهران بحق سكان غرب الدمام والقادمين من الجبيل ورأس تنورة والقطيف وغيرهم، تؤكد دون شك بأن الأمانة ومهندسيها ومقاوليها ماضون بعزيمة لا تقهر بتطويرنا رغما عنا للوصول إلى حلم الفيلم الذي أنتج عن خرافة طريق الملك فهد، فيلم من أحد أهم أفلام هوليود على طريقة الأمانة.

**أعرف أن الضرب في الميت حرام، لذا أعتبر جميع المشاريع التي انطلقت مرة واحدة ميتة  بورشتها العجيبة في الدمام، لكن دعاء كبار السن بعد حين وآخر، ومطالب من يسكن الدمام، وفوضوية المشاريع رغم إيماني بنزاهة الأمين وإخلاصه، يجعلني أن أضعها مباشرة  على طاولة سمو أمير المنطقة وسمو نائبه وسمو الوزير، فلقد تعبنا من الاجتهادات، وتعبنا من فوضوية المشاريع، تعبنا من كل شيء،في زمن معيشي قاس، لم يتبق إلا الشوارع والاختناقات لتعبث بنا.**مللنا بأن يكون همنا كيف نعبر الشارع؟، ومللنا الازدحام الفوضوي، مللنا التحويلات والشوارع المغلقة، والفوضى اليومية جراء مشاريع وقتية تنفق الدولة أعزها الله عليها مليارات الريالات ويعبث بنا من يشاء من طوب أحمر ومقاولي الباطن وأرصفة تنزع وتستبدل في كل وقت، مللنا من ذلك كله، لدينا هموم عديدة ، كثيرة، أكثر من البنى الأرضية التي هي عبارة عن مال وفكر وتخطيط وتنسيق مسبق، مللنا من ذلك كله ،لدينا هموم أكثر وأصعب لا يحلها المال.

تعبنا من فوضوية المشاريع، تعبنا من كل شيء،في زمن معيشي قاس، لم يتبق الا الشوارع والاختناقات لتعبث بنا.

**تعبنا، وأتعبتنا الدمام، أرهقتنا كثيرا، لدرجة الملل من الكتابة عنها، تعبنا، لدينا قضايا أكبر، تعبنا من قضايا بنية تحتية، لدينا هموم أكبر في تعليم أبنائنا وفرص توظيفهم ، تعبنا من ذلك كله،فلا بد من يشارككم الرأي والمشورة والصلاحية.**الدمام تختنق كل يوم عن آخر ، وفي كل مشروع جديد، أزمة جديدة وبعد تركيبة سكانية متزايدة، كل عام نقول: إن المشاريع الجديدة ستنتج حلا ناجعا، ولكن في كل خطوة يزداد الوضع سوءا.**ولا غنى عن لجنة عليا بتوجيهات سمو أمير المنطقة، يشارك بها المرور، اللاعب المهم والمؤثر والمغيّب، وإدارة النقل، والمخططون والجهات ذات العلاقة والإعلاميون والمهندسون والآباء والأمهات، لابد أن نعترف بأن الأزمة أكبر من آمالنا، وأوسع من طموحاتنا ، الأزمة أعمق وأكبر.**أعرف أن هذه المطالبة ليست الأولى لهيئة عليا لمدينة الدمام ولن تكون الأخيرة،  فلقد بات أمرها ضروريا ومطلبا هاما وحتميا في زمن انتقال بشري هائل، وتخبط لا محدود في نوعية طرح المشاريع، إذن لا تضق صدوركم يا أهل الدمام .. هناك حل.