سليمان أبا حسين

«الإسكان» مات من قبلنا، فهل نموت نحن؟

**سوف أجيب في البداية، مثل رواية ماركيز، سنموت نحن لكن ماركيز لم يمت، لكن نحن متنا من السكن، جيلي لعب فيه من لعب، مشروع الإسكان العاجل، على شاكلة إسكان الدمام والقطيف " الفلل" والخبر وباقي المدن السعودية، لم يكن عاجلا، بعد ان انتهى أغلق في وجهنا حتى جاء الكويتيون بفعل الغزو، صندوق التنمية اشترط ارضا قبل التقديم لقرضه المعجزة، الأنظمة والأمانات تمنع بناء الدبلوكس الملتصق، والشقق المفردة وكل ما يتصل بالفرز. البنوك أصلا وفي وقتها لا تعرفك وملتهية بمن هو أهم منك.

 **بعدها بأعوام طويلة جدا من عمر مسيرتنا، جاء أول أمر سامي بالميزانية بدعم مليارات سنويا تقريبا، الى أمر زيادة القرض، وحين استلمنا قرض ال 300 الف ريال، كنا قد تآكلنا قبل ان يتآكل الريال، الاسمنت يضرب والحديد يرتفع، والمقاول السوري والهندي ارتفع، وكل شيء ارتفع،  حتى الحلم "ارتفعت قيمة. **هنا قدمت كشف حساب من الماضي .. لكن الحاضر غير الماضي، الآن القرض  أصبح 500 ألف، الشقق تباع، والفرز على آذنة مع الصك، لكن المستثمر يضرب أخماسا والمشتري أسداسا، لعدم وجود قوة شرائية وسط الأرقام الفلكية التي تضاعفت خلال عشرة أعوام ماضية. **لكن ليس تشييد القطاع الخاص وصندوق التنمية مشكلة فقط بل ان تأجيل الحلول فاقم من المشكلة، وما كان صالح في الثمانينات الميلادية لا يجدي الآن حتى ولو كان يعمل وينمو بشكل صحي رغم توقيع الصندوق ايضا لاتفاقيات مع البنوك المحلية. **وقبل أشهر وضع خادم الحرمين ضمن أوامره ببناء 500 الف وحدة سكنية، وضخ 250 مليار ريال واعترف المجتمع بأزمة سكن منذ أن أمر بإنشاء وزارة للإسكان،التي تذكرني بهيئة الفساد، وزارتين حديثتين، لشابين حديثين في سلك المسؤولية ، مؤهلهم الوطنية ، لذا وقع الاختيار عليهما من خادم الحرمين،أصعب وزارتين في أسوأ ظرف يمر به البلد السكن والفساد، في أصعب مرحلة.**وبمناسبة الأشهر الطويلة قياسا بحجم أزمة مثل السكن، وطوابير البشر التي انتظرت وتنتظر الحلول والجيل القادم من الطوابير " الجائعة" أيضا، يتحرك الملف بسلحفائية وكأننا لا يوجد لدينا مشكلة، نحن في مرحلة العلاج والعلاج بطيء بدا من توفر واستلام الأراضي " الشحذة" من جهات حكومية أخرى وغياب أرقام المستحقين الدقيقة والتنظيمات الفنية والإدارية.**الإسكان، معادلة ليست بسيطة، عانينا منها كثيرا وجاء الوقت والدعم من قيادة الوطن نحو ترتيبها، الذي سينعكس على ترتيب المجتمع في جميع نواحيه، لا نريد أن يردد أحد كرسالة شاب وجدتها مع بريدي اليومي" مات مات من قبلنا، فهل نموت نحن؟