محمد العصيمي

إيران.. الأم تيريزا

في خطبته يوم الثلاثاء الماضي صور لنا الشيخ حسن نصرالله إيران على أنها مائدة من السماء أو أنها الأم تيريزا، التي لبست الساري الهندي وعاشت مع المشردين والمجذومين في كالكتا حتى ماتت في العام 1997م. قال السيد نصرالله ما معناه: "إن إيران تدعمنا ماديا تحت شعار: "إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا" أي لا أجندة لإيران، ولا هي تنتظر، من هذا الدعم للمستضعفين والمقاومين، أي مقابل، سوى عمل الخير والمعروف.!!

حاولت أن أتخيل إيران جزيرة بريئة تزرع الحنطة وتوزعها على فقراء المسلمين فلم أستطع. الذي نعرفه أن إيران تحتل ثلاث جزر عربية، وتتوغل في العراق العربي توغل الذئاب، وتسمي الخليج العربي بالخليج الفارسي كما تسميه قناة المنار، وتهدد كل يوم دول الخليج العربية بالويل والثبور وعظائم الحرب والأمور، فعن ماذا يتحدث السيد؟، الذي استهلك تسعين في المائة من خطبته متحدثا عن براءة وأفضال إيران ومستشهدا بأقوال سماحة السيد القائد.ومالا أفهمه كيف فات على السيد نصرالله، الذكي جدا، أن عقولنا، وإن كانت عربية وليست فارسية، لا زالت تعمل ولازالت تفهم ما يدور حولها. وهي، وإن استخدم كل ما لديه من قدرات الخطابة والإقناع، لن تقبل أن إيران ستفاجئنا بالورود وعلب الشوكولاته في مواسم الأعياد.إيران لاعب وطامع كبير في كل ما هو عربي وليس بالمناسبة، كل ما هو سني. قضية الفرس وثأرهم مع العرب وليس مع هذا المذهب أو ذاك. المسألة أساسها قومي وليس عقائدي. ومن يقول غير ذلك يريد أن يبيض ساحة الإيرانيين.