رسالة فاطمة التركي
كانت هذه الرسالة، من أختي الكريمة فاطمة، بردا وسلاما على قلبي بعد أن كنت لأيام مضت عرضة لراجمات الصواريخ. على الأقل وجدت من يدعو لي لأنني فعلت خيرا لم أبتغ به غير وجه الله. ووجدت من أنصفني حين أشارت هذه السيدة الفاضلة إلى الأثر الذي أحدثته مقالتي السابقة: «فحم بنات عنيزة» على مبيعات المصنع، الذي تُشغله ست بنات مجتهدات من أخواتي وبناتي المثيرات للفخر والاعتزاز. وقد كان سروري كبيرا بتبليغي أنه من جراء تلك المقالة زادت مبيعات الفحم المنتج على يد كريمات هذه المدينة، التي قلت في المقالة السابقة إنها المدينة التي كلما بحثت عن بداية شيء حقيقي لدينا وجدته بدأ منها. وكم تمنيت لو أن قومي، وهم كل سكان المملكة، يبادرون إلى أفعال من هذا النوع، حيث يتخلص المواطن من اتكاليته على وظائف الدولة وحسنات برنامج (حافز). الفرص التجارية هنا في المملكة لا يمكن حصرها، لكن المصيبة تكمن في أن الأجهزة العامة لا تجيد التخطيط لإلحاق الشباب بهذه الفرص. ودائما ما تذهب هذه الأجهزة إلى الحلول السريعة أو المسكنة. هناك جهود عامة مبعثرة هنا وهناك. وما نريده، بالإضافة إلى هذه الجهود، هو أن ننزل إلى الأرض ونفهم حاجات الناس وإمكانياتهم. في هذه الحالة فقط نستطيع أن نفتح آلاف المصانع الصغيرة المنتجة التي يديرها ويشغلها أبناؤنا وبناتنا. اعتبروا مصنع الفحم في عنيزة نموذجا يحتذى.