محمد العصيمي

سيجارة الشيخ العوضي

محمدالشيخ الدكتور محمد العوضي تابع، وهذا بطبيعة الحال، الانتخابات الكويتية بدقة متناهية إلى درجة أنه قبض على أحد المندوبين وهو يشفط سيجارته شفطا على التلفزيون الكويتي، وأرسل تغريدة بهذا الخصوص إلى كل من يهمه الأمر.

 ولا أدري إن كان فعل ذلك من باب أن التدخين حرام أم أن ظهور (مدخن) رسمي يقدح في مروءة التلفزيون المحلي؟. أنا شخصيا لا أوافق على عرض المدخنين على التلفزيون، لكنني لست مع الذهاب للصغائر في الوقت الذي تغطس فيه الكويت بمياه سياسية موحلة تهدد سلامتها وصمود أهلها في وجه العواصف الهائجة.ولذلك كان من حق الناس أن يستكثروا من الشيخ أن يأخذ من وقتهم الانتخابي والوطني الثمين ليشغلهم بسيجارة يشفطها مندوب انتخابي. والناس، على كل حال، طالما استكثروا من كثير من المشائخ صرفهم النظر أو عدم تلمسهم وحديثهم عن كبائر الأمور. لا أقول: إن العوضي من هؤلاء المشائخ، لكن هذه ملاحظة للمواطن على بعض من يشكلون ويقودون الرأي في دول الخليج.المواطن في هذه الدول لديه من القضايا ما تنوء بحمله الجمال وهو ينتظر مبادرات وحلولا لهذه القضايا التي تمس أساسيات حياته وعيشه ومستقبل أبنائه. الأمر لدى هذا المواطن أكبر من شخص يشفط سيجارة أو امرأة يظهر شيء من شعر رأسها أو مراهق يلبس قميصا من هوليود، أو رجل من الكونغو يعلم أبناء الأحساء والكويت العربية. هذه بالنسبة له مسائل لا يمكن أن ترقى ولو بنزر يسير إلى مستوى همومه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.  أما رجل الكونغو، لمن لا يعلم، فهي تغريدة أخرى أرسلها الشيخ العوضي من قبل وكأني به أراد أن يقول: إن ذلك فتح عظيم، مع أنني لا أقبل أن يأخذ أولاد العرب العربية من أعجمي، مع احترامي لكل الأعراق. أنا لا آخذ الإنجليزية من عربي.