سينما السعوديين
وأنا مع الاثنين، فالواقع يفرض جذب العوائل والشباب إلى دور سينما محترمة. ومراقبة المحتوى ليست بدعة ابتدعها وزير الإعلام، فكل الدول تراقب محتوى الأفلام التي تعرض بحسب مقاييسها وسقفها الرقابي، بل إن هناك قوانينا صارمة تحدد الأعمار التي تصلح لدخول هذا الفلم أو ذاك.أما وقد تفاءلنا بقرب حلحلة هذا الموضوع الشائك المعلق، فلتعلموا أنني لا أرى في دور السينما البحرينية أكثر من السعوديين، آباء وأمهات وبنات وأبناء. والأرقام تقول إن 230 ألف سعودي توجهوا إلى الإمارات في صيف 2011 لمشاهدة الأفلام السينمائية المعروضة هناك. وأهل جدة، ربما قفز كثير منهم إلى مصر سابقا، وربما قفزوا الآن إلى أديس أبابا لمشاهدة فلم سينمائي. المسألة إذن محسومة بالنسبة للمواطن، فهو يريد السينما باعتبارها أداة ترفيه وتنوير، وباعتبارها حلا في نهاية الأسبوع على الأقل يلم الشباب، أبناء وبنات، من الأسواق والشوارع.أما منع فتح دورللسينما فلا مبرر له إلى الآن، فالأفلام، عربية وأجنبية، تعرض على شاشات التلفزيون بدون رقابة تقريبا، والناس يشاهدونها ويتداعون لمشاهدتها. الفرق الوحيد، الذي هو لصالح البلد والناس، أنهم سيخرجون للنزهة من بيوتهم إلى دور السينما كما يخرجون الآن للنزهة في الأسواق والبراري والشواطئ. والمؤسسات الحكومية ستضبط المسألة وتتحمل المسؤولية التنظيمة والرقابية، فهل آن الأوان لتقول العائلة السعودية: إحنا رايحين السينما؟ ياليت.تويتر: @maoaziz1964