محمد العصيمي

«بربسة» النقل الجوي!

ترى لمن ستعطى رخص النقل الجوي، التي أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أنها ستمنحها للمستثمرين من القطاع الخاص، أخشى ما أخشاه أن نعود لـ (البربسة) القديمة، حيث تعطلت المراكب السائرة لعقود، ثم أعطيت رخصتان أو ثلاث للأحبة ومن يعز عليهم، وكانت النتيجة الفشل الذريع والمريع لهذه الشركات، التي انتظر الناس أن تنقذهم من قبضة السعودية ومقاعدها غير المتوافرة دون واسطة أو تذاكر و (شرهات) الإركاب، والشرهة لمن لا يعرفها من قرائنا : هي ما يهبه من لا يملك لمن لا يستحق.

نريد هذه المرة أن نوقف (الشرهات) وأن نرى جدية من هيئة الطيران المدني، بحيث تعطى رخص النقل الجوي على أساس التفضيلات العملية الحقيقية والخبرة الناجحة في السوق العالمية والإقليمية.  كي نضمن أن من سيدخل سوقنا الجوية الواسعة سيخدمها على الوجه المطلوب، وسيعمل من منطلق المنافسة في (السيرفيس)، وليس على أساس قربه وبعده من هذا المسؤول المتنفذ أو ذاك.مل الناس وضجروا من خدمات ناقلنا الجوي الوطني، وهم يأملون فعلا في أن يدخل سوقنا من يحترمهم ويؤمن لهم مقعدا في أي وقت يشاؤون إلى أية جهة في المملكة، والمنافسة بالمناسبة، ستحل عقدة قيمة التذكرة حتى للمستهلك البسيط، لأن شركات الطيران المحترفة تجيد إدارة شؤونها وتكاليفها لتجذب أكبر عدد من الزبائن، وقد رأيت ذلك بأم عيني في مطار جاكرتا الإندونيسي، فضلا عن مطارات أوروبا وأمريكا.المطلوب فقط هو إسقاط المحسوبيات والأعذار الرديئة، وإطلاق يد سوق النقل الجوي، وتوظيف الخبراء في هذه السوق، وفي هذه الحالة فقط نستطيع أن نقول: إننا انتقلنا من سنوات النقل الجوي العجاف إلى سنوات جديدة سمان.

@maoaziz1964