لا كبيرة.. لإيران (2 )
مرت السنوات الطوال وإذا العراق يغرق في الطائفية ويسقط شيئا فشيئا في أحضان إيران. وهذا ليس كلامي أنا، بل كلام كتاب عراقيين، سنة وشيعة، تجدونهم بالعشرات في موقع (كتابات) العراقي وغيره من المواقع. فماذا عسانا نقول الآن؟ هل نقول هنيئا لإيران بالأبواب الواسعة المفتوحة أمام أطماعها في العراق وما هو أبعد من العراق؟ هل مطلوب أن نصدق كذبة براءة الأجندة الإيرانية وأنها لا تسعى إلا إلى خير العراقيين واللبنانيين والفلسطينيين والبحرينيين في مقابل الصلف الأمريكي والتهديد الإسرائيلي لمقدراتنا ووجودنا كأمة عربية؟ هل يريد الشيخ حسن نصرالله، في حديث أربعينية الحسين عليه السلام، أن تنطلي علينا حكاية أن الغرب بقيادة أمريكا لا يريد بالأمة العربية خيرا ولذلك هو يحارب التجارب النووية الإيرانية ويقتل العلماء الإيرانيين في طهران؟ هذا لصق متعسف للمصلحة الفارسية بالمصلحة العربية. التجارب النووية للفرس وليست للعرب ولم توجد أصلا لتهديد إسرائيل، بل لتخويف العرب وإخضاعهم وإرغامهم على السير خلف الإرادة الفارسية. هذه هي الحقيقة التي لا يريد بعض الشيعة العرب أن يصدقها.أجمل موسيقى يرقص عليها الفرس في إيران الآن هي موسيقى الانقسام العربي الهائل بين فسطاطين، فسطاط الشيعة وفسطاط السنة، لأنهم لو قالوا إن أعداءنا هم العرب ما كانت لعبتهم ستستمر ولا أجندتهم كانت ستعبر الجغرافيا العربية. هم أتوا من باب كذبة حماية الشيعة والمستضعفين لتبلغ الغاية الفارسية منتهاها ثم يكون لكل حادث حديث. والحادث وقتها، وهو ليس ببعيد، سيكون جللا، يمضغه ويكابد آلامه وعواقبه كل العرب، شيعة وسنة. ووقتها سيكون قد فات الأوان على السؤال: متى وأين التقت المصلحة الإسرائيلية بالمصلحة الإيرانية في ظل الصلف الأمريكي المزعوم؟!للحديث بقية@MAOAZOZ1964