محمد العلي

خوف اسود

- أراك تتلفت!!- لأني خائف- أنت جالس أمام البحر.. فهل تخاف من البحر؟- كلا أخاف من الجلسة نفسها- لماذا ؟ - لانها ستكون مهبا لظنون ثلاثة سوداء . سيقول أول ظن منها: انك بجلوسك هذا تثمل بما يقوله الزنديق نزار قباني:الحب ليس رواية شرقية                   بختامها يتزوج الابطاللكنه الابحار دون سفينة                   وشعورنا ان الوصول محالفأنت تحاول الإبحار.- هل الإبحار حرام؟- نعم هو حرام : لأنك حين تبحر سترى اقواما لا يؤمنون بما تؤمن به وستتلوث بما يؤمنون به وتسلب منك عفويتك السباتية وتنفض بكارتك الفكرية..- هل أنت تنكر قول الشاعر:لولا المحبة في جوانحه                ما اصبح الانسان انسانا؟- نعم . انكر هذا أشد الانكار فالحب هو شيطان العاطفة والعاطفة هوجاء تقود الى المهالك.. والواجب هو محوها ومحو ما ينتج عنها.وسيقول الظن الاسود الثاني:- هل تمر بما عبر عنه عدنان الصائغ:« كيف ليان اتخلص من مخاوفي رباهوعيوني مسمرة على بساطيل الشرطةلا الى السماءوبطاقتي الشخصية معيوانا في سرير النومخشية ان يوقفني مخبر في الاحلام».- لا.. لا أمر بمثل هذا... فالاشياء (معدن) والحمد لله.. لأن بساطيلنا غير مرئية..- يعني انه لا اثر لها.- لم أقل هذا..- ماذا قال لك الظن الثالث؟- قال لي ما يلي:(سأفقأ عينيكثم اركب جوهرتين مكانهما).