سليمان أباحسين

كهرباء حب الخشوم

شاهدت في مخيلة الطفل في « الجبيل» ، بدايات الكهرباء،كيف يوزعون الأعمدة أولا في الشوارع ثم يغرسونها ومن بعدها  يتسلق مواطن عامل يلبس جزمة مسامير ويتسلق العامود ويشبك الأسلاك في بعضها إنها بدايات الكهرباء في المنطقة الشرقية، إنه التيار القادم لنا، إنه الفرح حيث وجدت الكهرباء والطاقة، وجد الفرح، كان العام في نهايات الستينات. هذه المعلومة أزفها للتنفيذيين في شركتنا الأم حيث البدايات الرحبة والمتواضعة والمرضية، للشركة الكبيرة والموحدة ،وسمها ما شئت من الألقاب، قاطعة الفرح، منغصة الحال، أي اسم غير اسمها وساعاتها المرصعة,في أهم المباني الرئيسية في المدن السعودية خاصة وانها الوحيدة التي تقيس لك درجة الحرارة اليومية لصيف قائظ بشكل دقيق، وبالتالي يجب أن تشعر بالمعاناة التي تسببها قبل غيرها.ولا ينتهي صيف هذه الشركة إلا بحكاية ، وكما في الصيف الماضي ومقابلة وقبله حكاية، لن ينقضي موسم هذا العام أيضاً إلا بحكاية بينها وبين زبائنها، إلا أن حكاية هذا العام تبدو صعبة خاصة وأنها تأتي واحسبوا معي بعد سلسلة من من القروض والإعفاءات كان آخرها منتصف هذا العام حيث منح مجلس الوزراء الشركة قرضا حسنا بمبلغ 51 مليار ريال، غير جملة الإعفاءات الأخرى وتنازل الدولة عن حقها في الأرباح كل عام.تحتار حقيقة وأنت وسط عواصم بمساحتها الواسعة وعدد سكانها لكي تجد انقطاعا متكرراً في التيار ، أعرف عن عامل مثل  نسب النمو والطلب المتزايدين،وهما ليسا بخلل،بل نموا تشاركنا فيه دول الخليج وشنغهاي ولوس انجلوس وحتى بلدان إفريقية لا توجد لديها مصادر للطاقة.     أحتار حقيقة حين ينقطع التيار وأجد أحياء بكاملها مضاءة أعمدة شوارعها  في عز الظهر، وفي الأسبوع الماضي انقطع التيار  في أكثر من مدينة وقرية في المنطقة الشرقية وحصل انقطاع متكرر بنفس الأحياء والمدن في أقل من بضعة أيام ليوضح حقيقة مرة بعدم وجود كفاءة في الصيانة والطوارئ ولا في خطة الصيانة الشاملة للمنظومة الكهربائية في التوليد والنقل والتوزيع التي تنفذه الشركة قبل موسم الصيف. ليت الأمر توقف عند هذا الحد,بل إن الشركة الوحيدة والموحدة,تبحث هي الأخرى عن أعذار دائمة لهذا الانقطاع من استهلاك زائد ومقاول قطع «كيبلهم» ونسب نمو الطلب المرتفعة مثل فواتيرهم في الصيف ومثل عداد الكهرباء الذي تشحذهم فيه بعد حب خشوم ليوافقوا عليه وعلى إدخال التيار، هموم لدى المواطن والصناعي والتاجر حيث جميعهم  يشتركون في دفع « دم قلوبهم» لها مع حبة الخشم لتقديم الخدمة.