مطلق العنزي

اشتهاء الظهور.. جنون الإعلام..!

وسائل الإعلام الجماهيري لها جاذبية سحرية، وهي تمول «مجانين حب الظهور» بكثير من الهبال. وكنا نتفكه على بعض الشخصيات التي تهرع إلى الإعلام لنشر صورها تحت أي مبرر مهما كان تافهاً وسقيماً. وكان أحدهم يسافر إلى الرياض ويبعث بصورته إلى «اليوم» مع خبر أن «الأستاذ» أمضى أياماً في العاصمة لإنهاء أمور متعلقة بعمله بينما هو قد ذهب لتزجية الفراغ العميم مع أصدقائه.و«الأستاذ» فلان يقضي إجازة الربيع في جدة أو باريس. ولا يوجد أي سبب سوى أن يشبع «الأستاذ» هباله بحب الظهور، ويرى جيرانه وأقرباؤه صورته، ليتخيلوا أنه شخصية مهمة، وإن المسئولين والمجتمع لا بد أن يعرفوا مكانه كل 24 ساعة، إذا ما احتاجوه في «ملمّات» طارئة. بينما هو ربما يكون حضوره مثل غيابه. قضية قيادة المرأة للسيارة يتعين أن تناقش برؤية اجتماعية، فالمؤيدون لديهم مبررات صحيحة، والرافضون لديهم مبررات صحيحة. ومنع قيادة المرأة للسيارة فيه فوائد ومساويء، والسماح فيه فوائد ومساويءوحب الظهور يتبدىء أحياناً في المبادرات شبه الفردية التي تلبس الدفاع عن الحقوق ونشاط العمل العام. وهؤلاء يلبسون نشاطاتهم ثوباً سياسياً، ويثيرون الكثير من الضجيج، حول أنفسهم، باسم الحقوق. وتلهب وسائل الإعلام جنونهم. وبعضهم يجند آخرين لذات المهمة، كي يأخذ هو دور الأب الروحي أم «الأم الروحية» للضجيج.وقيادة المرأة للسيارة عندنا تحولت من قضية اجتماعية بحتة، إلى قضية سياسية، بحكم الضجيج الذي يأخذ المنحى الحزبي لكلا الطرفين المؤيد والرافض. تماماً مثل الضجيج الذي يثور في الولايات المتحدة الأمريكية حول قضيتي «الإجهاض» و«حمل السلاح»، فقد اختطفتهما الروح السياسية الحزبية من قضايا اجتماعية إلى قضايا سياسية، وأصبح أطرافها ممثلون سياسيون. والطرف المؤيد يهاجم الحكومة طالباً منها العمل على تشريع الإجهاض والعمل على منع حمل السلاح. وترفع شعارات ويثار ضجيج، والحكومة ترى أنها قضية اجتماعية لأن المؤيدين والرافضين يتساوون تقريباً.وقضية قيادة المرأة للسيارة يتعين أن تناقش برؤية اجتماعية، فالمؤيدون لديهم مبررات صحيحة، والرافضون لديهم مبررات صحيحة. ومنع قيادة المرأة للسيارة فيه فوائد ومساوىء، والسماح فيه فوائد ومساوىء. وسوف يصل المجتمع في النهاية إلى أغلبية تقرّر أيهما الأفضل. ولا يستدعي الأمر تسييس الموضوع ولا «تدْيينه» و«اختراع» أبطال، في الطرفين، يلهبهم شهوة الظهور وجنون الإعلام.** لأحبة كلمة:- مريمية ـ نعم يجب المتابعة والرقابة كي لا يكون الحبل على الغارب وتحدث تجاوزات بسبب غياب الرقابة.  القريني ـ كلما كثر الناس يكثر المتجاوزون. اقتراحك جيد. وواضح أن الشرطة تجتهد وإلا لما تمكنت من الإطاحة بهذه العصابة المجرمة.  ـ فيصل ـ رائع لأنك لم تعمم. فهؤلاء منا، أغلبيتهم أمينة وحريصة ومخلصة، ولا يوجد ملائكة في كل مكان.ـ القحطاني ـ أُحيّي هذه الروح الشامخة التي تعانق صرح الوطن الشاهق.- صالح ـ ربما ما تقوله صحيحاً. ولكن الأنفس المريضة، تنضح بلواعجها.ـ «سع» و«سارة» ـ  دعاؤكما رحمة إن شاء الله لهذه الفقيدة ذات الأيدي البيضاء دائماً والبر وإصلاح ذات البين وفك أسرى ظلمات السجون.