مطلق العنزي

«صيتة».. سيرة معطرة بالخير ودعاء صادقين

انتقلت الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز شقيقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى رحمة الله، رحمها الله تعالى ونور قبرها وأسكنها فسيح الجنات، نظير ما سعت إلى الخير، وإصلاح ذات البين. لم تهتم الأميرة صيتة بالمماحكات السياسية، على الرغم من أنها شخصية بارزة في بيت حكم في بلد يعيش هموم العالم. وعلى الرغم من أنها كانت تسمع وتقرأ وتعيش وجدانياً الأزمات والاضطرابات السياسية في الوطن العربي والعالم.وكان أكثر ما يأخذ اهتمام الأميرة هو الاضطرابات بين الأسر والخلافات بين الأزواج وحوادث الطلاق وقصص العقوق المروعة التي بدأت تخرج مع تعقيدات الحياة الحديثة.اختارت الأميرة صيتة طريقاً خاصاً للعمل الخيري. وهو دعم جهود إصلاح ذات البين وتفقد أحوال الأسر المضطربة، فكانت سبباً في حفظ أسر كثيرة من التفكك وتشرد الأبناء وجمع التبرعات لإطلاق مئات من المسجونين المعسريناختارت الأميرة صيتة طريقاً خاصاً للعمل الخيري. وهو دعم جهود إصلاح ذات البين وتفقد أحوال الأسر المضطربة، فكانت سبباً في حفظ أسر كثيرة من التفكك وتشرد الأبناء وجمع التبرعات لإطلاق مئات من المسجونين المعسرين. ونظمت «ملتقى نساء آل سعود» وكان ملتقى تتعرف من خلاله على مشاكل أسرتها القريبة، واستغلت الملتقى لجمع تبرعات لصالح جهود إصلاح البين وسداد ديون المعسرين المسجونين ليطلق سراحهم ويلم شملهم مع أسرهم التي كانت تواجه أخطار التفكك في غياب العائلين. والأجمل أن جهود إصلاح البين التي كانت ترعاها الأميرة الراحلة، لا تفرق بين سعودي وغير سعودي ما دام أنها تحدث في أرض المملكة، وكذلك تبرعات الملتقى الموجهة لسداد ديون المعسرين، لا تفرق بين المواطنين وغير المواطنين، وإنما تسدد عن المعسرين بأكبر ما يمكن من أعداد المعسرين من دون تمييز، حسب شدة الحالة.وكانت رحمها الله تدعم «كرسي الأميرة صيتة» لدراسات الأسرة السعودية وإجراء الأبحاث حول الاضطرابات الأسرية واكتساب أفضل الخبرات في الأساليب لحماية الأسرة ومعالجة مشاكلها واتخاذ الخطوات الوقائية والتوعية الأسرة من الأخطار. وتريا أيتها الراحلة، رحمك الله تعالى.أنت الآن بين يدي أكرم الأكرمين الذي لا يضيع مثقال ذرة خير إلا ويضاعفها رحمة وعفواً.تودعك الأسر المصانة، بالدعاء السخي بأن يلهمك الله الثبات وأن ينعم عليك برحمته الواسعة الوافرة. وتلهج ألسنة المعسرين الذين خلصتهم من قبضة ظلمات السجون بالدعاء، إذ ينعمون الآن بالعيش في منازلهم وبين أطفالهم.وتؤبنك الأمهات اللائي حفظت جهودك الخيرة أبناءهن من الضياع في متاهات الشوارع بأجل الكلمات.وأودعك، أيتها الراحلة الفاضلة، بدعاء أن تكون أعمالك الطيبة الخيرة نوراً ورحمة وعطر جنات النعيم.malanzi@alyaum.com