البطالة والفقر
ولاشك أن الأوامر الملكية الكريمة التي صدرت مؤخرا سوف تحد من انتشار الفقر بالمملكة ولو بشكل مرحلي مع العلم أن الظاهرتين معا لهما طابع عالمي فالدول المتقدمة الكبرى تعاني منهما الأمرين «فكلنا في الهم سواء » كما يقال غير أن قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «يحفظه الله» استشعر خطورة البطالة والفقر على المجتمع فأولاهما جل رعايته وعنايته للحد من استفحالهما ومحاولة احتوائهما، وكلنا نذكر قبل إطلاق أوامره الأخيرة زيارته للأحياء الفقيرة والوقوف على أسباب الفقر وكيفية معالجته، فالأزمتان وأعني بهما البطالة والفقر تهددان المجتمع السعودي بأوخم العواقب غير أن الأمل معقود على التخلص منهما قريبا بإذن الله استنادا على معطيات تلك الأوامر الملكية الكريمة.
الأمر يتطلب من الجميع الشفافية والوضوح حينما تطرح المسألتان للبحث فهما مشكلتان تستدعيان مناقشة تفاصيلهما وجزئياتهما بصرحة غير محدودةصحيح أننا نفتقد لاحصاءات دقيقة تحدد أعداد العاطلين عن العمل وتحدد أعداد الفقراء بالمملكة غير أن ذلك لايعني عدم وضع الخطط والاستراتيجيات العامة لمحاربة الظاهرتين واحتوائهما والأمر يتطلب من الجميع الشفافية والوضوح حينما تطرح المسألتان للبحث فهما مشكلتان تستدعيان مناقشة تفاصيلهما وجزئياتهما بصراحة غير محدودة لايجاد الحلول الناجعة والشافية لهما، وأطرح قضية السعودة على سبيل المثال لا الحصر ولها ارتباط وثيق ومباشر بالمسألتين المطروحتين فلدينا بالمملكة أكثر من سبعة ملايين ونصف المليون من العمالة الوافدة ومعظم هؤلاء الوافدين دخلوا بـ «تأشيرات حرة» يعملون بموجبها في مهن أخرى غير تلك التي استقدموا من أجلها وهؤلاء يحلون كما نعلم محل العمالة الوطنية بسبب رخص أسعار الأجور والاستعداد للعمل تحت كل الظروف التي لايستطيع المواطــن التأقلم معهــا فتبدو الفرص أمامه ضعيفة والمنافسة كبيرة .
mhsuwaigh98@hotmail.com