فهد الخالدي

يا سيّد الوطن

خفقت القلوب، ولُجَّت الأصوات فرحًا بقدومكم يا والدنا العزيز، نعم أنتم تمثلون كلّ معاني الحبّ والوفاء، والصدق والولاء، والإخلاص والانتماء، إلى هذه الأرض المباركة، وإلى هذا الوطن المعطاء.

  نعم أنتم جسّدتم مسيرةَ أمّة كاملة في رجل واحد، ولا شكّ ـ يا والدي ـ أنّ الكلام يتوقّف، والألفاظ تتبعثر، والكلمات تتناثر، والأقلام تجفّ، إن أردنا حصر عطاءاتكم وإنجازاتكم، والتعبير عن مشاعركم حيال هذا الوطن الغالي، وتجاه المواطنين الأباة.     فمغادرتكم تركت فراغًا كبيرًا في نفوس المواطنين والمقيمين، وها قد عمّت الفرحة بقدومكم سالمين وعودتكم غانمين ـ بفضل من الله ومنّة ـ وكنت أتصوّر أنّ الشوق سيخفّ لاطمئناننا عليكم، ولوجودكم بيننا، لكنّه تعاظم وتعاظم.

نعم يا سيّد الوطن، الجميع حمد الله وشكره لعودتك سالمًا غانمًا فعمّت الفرحة، وانتشر السرور، ودخل كلّ البيوت، كما دخل كلّ النّفوسونجدد عهدنا إليك يا سيّد الوطن أن نكون فداءً لهذا الوطن، نعم أنتم زرعتم فينا قيم الحبّ، والوفاء، والتضحية، والانتماء، وغرستم في نفوسنا التسابق والتنافس في خدمة الوطن والمواطنين.     فأنت منارتنا التي نستنير بها، وأنت قدوتنا التي نستقي منها ونسترشدها في جميع ميادين حياتنا. فرغم وجودك يا أبانا في رحلة علاج وفترة نقاهة، آثرت مصلحة الوطن على كل شيء، فزاولت عملك في الولايات المتحدة الأمريكية، واستقبلت الوفود الرسمية، وواصلت المشاورات واللقاءات، وتابعت ما يحدث في العالم، وبذلت قصارى الجهد لخدمة مصالح أبناء المملكة، وأبناء العروبة، وأبناء الإسلام.      ونبشّرك يا مصدر فخرنا ـ كما كنت تبشّرنا ـ وتقول لنا: (أنا بخير ما دمتم بخير)، فالآن كل الملايين من أبناء مملكتنا الحبيبة تقول لك: نحن بخير ما دمت بخير يا وجه الخير، وإنّ أبناءك فرحون لرؤيتك بينهم ـ كما عوّدتنا ـ ليستمدّوا القوة والعزيمة والإصرار من شخصك الكريم، وفعالك النبيل، وتشجيعك المتواصل. نعم يا سيّد الوطن، الجميع حمد الله وشكره لعودتك سالمًا غانمًا فعمّت الفرحة، وانتشر السرور، ودخل كلّ البيوت، كما دخل كلّ النّفوس.فدعاؤنا وابتهالنا إلى الله عزّ وجلّ أن  يديمك فوق رؤوسنا ذخراً يا خادم الحرمين الشريفين، وأن يحفظك لنا، فكلّنا يا أبانا بك مقتدون، وإليك مشتاقون.

Fahad-er@hotmail.com