رحلة عجيبة عبر مطار الملك خالد
كل من يرى صورة لمطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض سواء منذ إنشائه أو بعد ذلك بقليل سينظر اليه على أنه تحفة معمارية وهندسية نادرة تعكس قيما حضارية كثيرة لوطننا، ولا يزال الأمر كذلك في مواقع ما يسمى ( التنفيذية ) فقط ، أما من يدخل إلى غيرها من المواقع في المطار - حاليا - فستتكون في رأسه صورة ذهنية قاتمة تثير الاشمئزاز ؛ لأن من يزر المطار فسيلحظ الصورة المتدهورة لحاله المأسوف عليه والذي سألينها فيما يلي من هذه المقالة ! . سؤالي الكبير هو : ما الذي تراجع بهذا المطار إلى هذه الصورة المشوشة والمربكة؟ ومن المسؤول عن إهمال المطار إلى هذا الحد؟..بمجرد دخولي المطار كان واضحاً وبصورة لا تقبل الشك بأن هناك إهمالا واضحا لأي أعمال صيانة، متعلقة بالنظافة، فالجدران والأرضيات متسخة ، والسجاد الخاص بمناطق انتظار الركاب لا يعكس الصورة الحقيقية عن نظافتنا ونظافة مطار بالحجم الدولي ، فهي متسخة لدرجة مقززة ، وثالثة الأثافي بالمطار ميكرفون داخلي ( يصك الأذان صكا) ، وقد أشفقت على أحد العاملين في تقديم الوجبات الخفيفة بإحدى الصالات وهو يتأذى من الصوت المزعج للنداءات المتعلقة بالمغادرة والوصول للطائرات ، فسألته ما إذا كان ذلك حالة استثنائية أم على الدوام فأجابني بأن هذا هو مستوى الصوت الذي اعتادوا عليه، وقال العامل البسيط : إن في إمكانهم الاستعانة بمتخصصين في الصوتيات وقد أبدينا تذمرنا من الصوت المزعج ولكن لا حياة لمن تنادي ، فضربت كفا بكف وتركته .الأمر الآخر والشديد القسوة هو أن مقاعد انتظار المسافرين أو المغادرين أو المودعين والمستقبلين، من الحديد الصلب الذي تألمت بالفعل من الجلوس عليها وانزعجت من سطوة برودته القاسية ، وقد لاحظت بعض السيدات وهن يضعن عوازل على المقعد لتخفيف برودته . المطار عنوان البلد وواجهته، ، وإذا كانت بلادنا تنمو وتكبر وتتخذ مكانة عليا بين الأمم، فمطار الملك خالد ولمجرد انطباع لدى أي زائر يختزن صورة متطورة لبلادنا يمكنه من خلال هذا المطار أن يكوّن أسوأ الصور عنا، وأكاد أجزم بأن الفرش الموجود في المطار لم يتغير منذ تأسيس المطار ، وأكاد اجزم بأن الحال كذلك مع الكراسي التي لا تصلح للمطارات على الإطلاق .. ذلك عن حال المغادرة من الرياض الى الدمام حيث أرجو القارئ أن يبقى معي ليعرف وقائع رحلة القدوم في مطار الملك فهد الدولي، فمن رأى ليس كمن سمع.