استعادة الثقة بسوق الأسهم
لقد سجلت السيولة النقدية في سوق الأسهم السعودية تراجعاً حاداً وقوياً في عام 2010م بحوالي 42 في المائة عما كانت عليه في عام 2009م. تراجعت السيولة النقدية من 510,3 مليار ريال في 2009م (1,9155 تريليون ريال) إلى 296,3 مليار ريال في 2010م (1,111 تريليون ريال). الحقيقة أن عام 2010م كأن أفضل بكثير من عام 2009م، لكن العوامل التي ساهمت في هذا التراجع تكمن في ثلاث جهات حكومية تديرها قيادات تفكر في العائد على صناديق الحكومة على حساب الاقتصاد الكلي للمملكة، أي أنها تخطط لشراء صناديق الحكومة الأسهم بسعر بخس ثم الصعود بالمؤشر بحوالي 20 في المائة لتوهم المتداولين بأن السوق بخير وهو في حال يفتقر للسيولة النقدية من خارج السوق بسبب الخوف من توالي النكسات، خاصةً أن تراجع سوق الأسهم السعودية أشد قسوةً من الأسواق العالمية المتأثرة بما يحدث من أحداث اقتصادية سلبية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، يعني سوقنا تذبذبه حاد في الانخفاض وبطيء في الصعود.
الحلول لاستعادة الثقة في سوق الأسهم تتضمن توقف هيئة سوق المال عن ملاحقة المتداولين بحجة مخالفة اللوائح وتوقف مؤسسة النقد عن التدخل غير المبرر في شئون البنوك
الحلول لاستعادة الثقة في سوق الأسهم تتضمن توقف هيئة سوق المال عن ملاحقة المتداولين بحجة مخالفة اللوائح وتوقف مؤسسة النقد عن التدخل غير المبرر في شئون البنوك وتدخل القيادة الرشيدة في تغيير مستمر للقيادات الاقتصادية في المالية وهيئة سوق المال ومؤسسة النقد العربي السعودي. ستعود الثقة في سوق الأسهم إذا أعيدت صياغة علاقة هذه الجهات بسوق الأسهم المريض.
جامعة الملك فهد للبترول والمعادنasalka@yahoo.com