توجد في المدارس الحكومية والخاصة منشآت عالية الجودة وذات مواصفات متميزة، مثل المسابح وملاعب كرة القدم والطائرة والسلة، بالإضافة إلى المسارح والقاعات التي تتسع لأعداد جيدة.
هذه المنشآت خلال فترة الصيف «أثناء الإجازة المدرسية» تصبح في حالة من الركود، وربما تتعرض بعض أجزائها للتلف بسبب قلة الاستخدام وعدم الحركة، مما يؤثر عليها سلبًا.
وقد صُممت هذه المرافق وفق أعلى معايير الجودة، مع المتابعة والرقابة المستمرة التي أكسبتها حيوية ومواصفات عالية، قلّ أن نجدها في المواقع المماثلة مثل الأندية الرياضية وغيرها.
وخلال فترة الصيف، وتحديداً الإجازة، يزداد الطلب على الأنشطة الرياضية والدورات المختلفة في شتى المجالات، مثل دورات اللغة وتطوير الذات وغيرها، والتي تتطلب قاعات ومسارح تستوعب الحضور. ويعاني منظمو كثير من هذه الأنشطة من قلة المواقع المناسبة ذات الأسعار المعقولة، بسبب محدودية المسارح واقتصار المسابح الجيدة على الأندية الرياضية، إضافة إلى ندرة الملاعب ذات المواصفات العالية لممارسة مختلف الألعاب الرياضية.
ومن هنا تبرز أهمية استثمار مرافق المدارس الحكومية والخاصة من خلال تأجير المسابح لمستثمرين من الخارج مقابل مبالغ محددة خلال فترة الصيف، مع المحافظة على جميع أجزاء المدرسة من العبث، والتأكيد على إغلاق الفصول والمعامل من قبل الأمن المدرسي حفاظًا عليها. وينطبق الأمر نفسه على ملاعب كرة القدم والطائرة وغيرها، وكذلك المسارح والقاعات.
وبالتأكيد فإن استثمار هذه المرافق سيعود بالنفع المادي على الجهات المعنية في مختلف مناطق المملكة، بما يسهم في تطوير المعامل والمدارس بشكل عام. كما سيوفر خيارات أوسع للأسر والشباب لممارسة الأنشطة المفيدة في بيئات آمنة ومجهزة، ويساعد على رفع كفاءة استغلال المرافق العامة وتعزيز دورها التنموي والمجتمعي. وقد تزداد أهمية هذه الخطوة في المدن الصغيرة والمحافظات نظرًا لقلة المنشآت الخاصة القادرة على تلبية الطلب المتزايد على تلك الأنشطة.
وليس استثمار بعض مرافق المدارس أمرًا جديدًا، فقد تم استثمار المقاصف المدرسية من قبل مستثمرين وحقق ذلك نجاحًا وعوائد مالية جيدة لكل مدرسة على حدة.
كما أن إشراف الجهات المعنية على المدارس الخاصة قد يستدعي تخصيص نسبة من العوائد الناتجة عن هذه الاستثمارات الصيفية لدعم وتطوير العملية التعليمية.
amarshad55@gmail.com