حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا عالميًا جديدًا بتصدرها دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات «ITU»، بعد أن سجلت 94 نقطة من أصل 100 ضمن تصنيف “مرتفع جدًا”، لتتقدم إلى المركز الأول عالميًا، مقارنةً بـ 90 نقطة والمركز الرابع عالميًا في العام الماضي.
ويُعد مؤشر الجاهزية الرقمية مقياسًا دوليًا صادرًا عن الاتحاد الدولي للاتصالات «ITU» يُقيّم مدى استعداد الدول وقدرتها على استثمار تقنيات المعلومات والاتصالات، وتبني التقنيات الناشئة عبر أطر تنظيمية وتشريعية، وبنية تحتية متينة، إضافةً إلى تقييم النضج التنظيمي الرقمي، وتطور تنظيمات القطاع، وقياس القدرة على مواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة.
ويُعد نضج التجربة الرقمية مؤشرًا سنويًا يهدف إلى قياس مدى نضج المنصات والخدمات الحكومية الرقمية وفقًا لعدد من المعايير الرئيسية والمحاور، وتقديم التوصيات التي من شأنها المساهمة في رفع نضجها، بما يتواءم مع الاستراتيجيات الوطنية، ويتواكب مع التوجهات الحديثة لتلبية الاحتياجات المتنامية للمستفيدين. ومن هنا يمكننا التعرف على أبرز المستجدات، مما ينتج عنه تفاعل المستفيد مع الجهات والانتفاع من خدماتها عبر القنوات الرقمية المختلفة، وهو ما يؤثر على مدى رضا المستفيد عن جودة هذه التجربة، ونظرًا لدور التجربة الرقمية في رفع رضا المستفيد.
فمنذ إطلاق رؤية السعودية 2030، ساهمت التحولات الإيجابية الكبيرة التي شهدتها مدن المملكة ومناطقها في تشكيل حياة جديدة أكثر جودة، وتوفير سبل عيش أفضل. وهذا هو التغير والنمو الملحوظ المدفوع ببرنامج التحول الوطني، والذي يشمل خدمات رقمية حكومية سهلة، توفر الجهد والوقت، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص ليشارك في تسهيل حياة المستفيدين.
فالتحول الرقمي ليس مجرد تحديث للتكنولوجيا، بل هو خطوة نحو تحسين جودة الحياة. ومن خلال تبني التقنيات الحديثة، يمكن للحكومة والقطاع الخاص تقديم خدمات أكثر كفاءة وفعالية، عبر تقديم حلول مبتكرة ومواكبة للتطورات التكنولوجية.
والتحول الرقمي قادر على تقديم خدمات استشارية لكافة القطاعات، وصولًا إلى تسريع الخدمات الرقمية، ومواءمة الاستراتيجيات الحكومية مع المعايير العالمية، إلى جانب تعزيز الاقتصاد الرقمي وتحسين الأداء، لمساعدة المستفيدين على تنفيذ تحولات رقمية سريعة ومستدامة.
S_alduhailan@hotmail.com