كل يوم نزداد فخراً بوطننا وسمو قيادته الحكيمة الرحيمة العالية الهمة، وما تحقق لنا ولوطننا من سمعة ترفع الرؤوس. وأسست المملكة، منذ توحيدها على يد المؤسس العظيم الملك عبدالعزيز، رحمه الله وطيب الله ثراه، مباديء دبلوماسية حكيمة، وهي العمل من أجل السلام، وبذل كل الجهد لنزع أسباب الفتن والفوضى في كل شبر من مساحة الوطن العربي الشاسعة والعالم. فلم تشعل المملكة حرباً أهلية في أي بقعة من الأرض. وحاولت رأب الصدع في ليبيا وتوحيد البلد الشقيق. وكذلك فعلت في اليمن وفي السودان وفي الصومال وفي أفغانستان. فيما يتعلق باليمن لم تلجأ المملكة إلى الحل العسكري إلا بعد حوارات وتحذيرات ومساعي حثيثة، استمرت أكثر من سنة كاملة، لإقناع الحوثيين أن تصرفاتهم مدمرة لليمن. فرد الحوثيون بإعلان الحرب على المملكة وتهديدات بغزوها. فاضطرت المملكة للتدخل العسكري، ليس لاجتثاث الحوثيين، بل لإعادتهم إلى طاولة الحوار الوطني اليمني. بل أن المملكة، حتى اليوم، تقدم مساعدات إنسانية وصحية لمناطق تحت سيطرة الحوثي.
وفي السودان سعت المملكة لإصلاح ذات البين ومنع الحرب الأهلية، وقدمت مساعدات اغاثية سخية، وتبذل كل الجهد لسيادة منطقة الدولة على منطق الميليشيا.
وكانت المملكة في المقدمة لدعم سوريا الجديدة، وقدمت مبادرات وبرامج اقتصادية لتنهض سوريا مجدداً بعد سنوات المحن.
تروج غرف الظلام أن المملكة تخطط لسرقة نفط حضرموت والاستيلاء عليها. وهذه أكثر السرديات غباء وتزييفاً. إذ المملكة ليست بحاجة لنفط حضرموت أصلاً. وثانياً لو أن للمملكة أطماعاً في حضرموت، لاستغلت الفوضى اليمنية وحققت ما تريد، بل أن اغلب القبائل والاغلبية الساحقة من الحضارم يودون الانضمام إلى المملكة. لكن المملكة تود استمرار اليمن الشقيق موحداً، وإجراء حوار يمكن اليمنيين من تقرير مصير جنوبهم بسلام ورضا. وليس بقوة البنادق. بل لو أن للمملكة أطماعاً لاستغلت حماقة عيدروس الزبيدي، في 2 ديسمبر 2025، وحققت ما تريد. لكن المملكة، بمكانتها وحكمة قيادتها، تدرك خطر اللعب بالحدود والجغرافيا وما يسببه من اضطرابات وتنكيد على الناس. فالمملكة ليست تاجر دماء ولا مشاء بالفوضى. ونفخر أن بلادنا اطفائية الفتن والشقاق والمنازعات بين الناس.
*وتر
وطن العلا.. والرسالة الخالدة
ومآذن البيت العتيق تصدع بسلام الله
وطن المغيثين وبسلم الموجوعين والضياء
إذ ما أدلهمت عتم الظلام..